عقد فرع ثقافة القاهرة اجتماعًا موسعًا للجنة الأزمات، في إطار خطة وزارة الثقافة لتعزيز جاهزية المواقع الثقافية، ومواجهة أي طوارئ محتملة، بما يضمن استمرار تقديم الخدمة الثقافية بكفاءة وانتظام.
وشهد الاجتماع، الذي عُقد برئاسة الدكتورة ابتهال العسلي مدير عام فرع ثقافة القاهرة، وبحضور أعضاء اللجنة، مناقشات موسعة حول سبل رفع درجة الاستعداد داخل المواقع الثقافية التابعة للفرع، مع التأكيد على أهمية التحرك الاستباقي وعدم الاكتفاء بردود الأفعال عند وقوع الأزمات.
واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع خطط الطوارئ المعتمدة، حيث جرت مراجعتها بشكل تفصيلي للتأكد من جاهزيتها للتعامل مع مختلف السيناريوهات، إلى جانب الوقوف على مدى توافر اشتراطات السلامة المهنية وإجراءات الحماية المدنية داخل المواقع، بما يضمن تأمين العاملين والجمهور على حد سواء.
وناقش الحضور آليات التواصل الداخلي بين الإدارات المختلفة، مع التشديد على ضرورة وجود قنوات اتصال سريعة وفعالة تتيح التعامل الفوري مع أي طارئ، بما يقلل من حجم الخسائر ويعزز كفاءة إدارة الموقف في توقيتاته الحرجة.
كما تطرق الاجتماع إلى استعراض عدد من المواقف السابقة التي شهدتها بعض المواقع، حيث جرى تحليلها واستخلاص الدروس المستفادة منها، بهدف تجنب تكرار أي سلبيات، والعمل على تطوير آليات التعامل مع الأزمات وفق خبرات واقعية وتراكمية.
وأكدت اللجنة أهمية رفع درجة الاستعداد خلال الفترة المقبلة، خاصة مع تزايد وتيرة الأنشطة الثقافية، وهو ما يتطلب جاهزية مستمرة وقدرة على التعامل مع أي مستجدات دون التأثير على انتظام العمل أو مستوى الخدمات المقدمة.
وخرج الاجتماع بعدد من التوصيات، في مقدمتها ضرورة تحديث خطط الأزمات بشكل دوري، وتكثيف أعمال المتابعة الميدانية للمواقع الثقافية، إلى جانب تنظيم دورات تدريبية للعاملين لرفع كفاءتهم في التعامل مع المواقف الطارئة، فضلًا عن سرعة الإبلاغ عن أي مخاطر أو معوقات محتملة لاتخاذ الإجراءات اللازمة في حينها.
وفي ختام الاجتماع، شددت الدكتورة ابتهال العسلي على أهمية العمل بروح الفريق وتكامل الأدوار بين جميع الإدارات، مؤكدة أن التعامل الفعّال مع الأزمات لا يقتصر على الإجراءات فقط، بل يعتمد بالأساس على الوعي والاستعداد والتنسيق المستمر.
ويعكس هذا الاجتماع توجهًا واضحًا نحو ترسيخ ثقافة إدارة الأزمات داخل المؤسسات الثقافية، باعتبارها أحد الركائز الأساسية لضمان استدامة العمل، والحفاظ على سلامة الأفراد والمنشآت، في ظل متغيرات تتطلب أعلى درجات الجاهزية والانضباط المؤسسي.