في 21 من أغسطس 2016، شهدت محافظة المنوفية واحدة من أخطر العمليات الإرهابية التي استهدفت استقرار الدولة وأمن مواطنيها. كمين العجيزي أصبح رمزًا للضربة الأمنية الناجحة التي وجهتها أجهزة الأمن المصرية ضد العناصر الإرهابية التابعة لحركة حسم، وعلى رأسهم علي محمود عبد الونيس.

تشير التحقيقات إلى أن العملية الإرهابية كانت مخططة بدقة، وتم تجهيزها لاستهداف كمين أمني روتيني لضباط الشرطة. إلا أن يقظة الأجهزة الأمنية ومتابعتها المستمرة لتحركات التنظيم ساعدت على كشف المخطط قبل وقوع كارثة أكبر. أسفر تبادل إطلاق النار بين العناصر الإرهابية والقوات عن استشهاد ثلاثة ضباط وإصابة أربعة آخرين، ما أثبت أن سرعة الاستجابة الأمنية كانت العامل الحاسم في إحباط المخطط.

ومن خلال اعترافات علي عبد الونيس، تبين أنه كان مكلفًا بالتخطيط للعملية والتنسيق بين العناصر المسلحة داخل البلاد والقيادات الهاربة بالخارج، وأن الهدف كان خلق حالة من الرعب والفوضى وإظهار قدرة التنظيم على ضرب أي منشأة أمنية.

كما أظهرت التحقيقات أن عبد الونيس كان ضمن شبكة منظمة تتواصل مع قيادات خارجية، بما في ذلك يحيى موسى، لتلقي التدريب العسكري وتوجيه العمليات في الداخل. التدريب شمل مهارات الميدان، مضاد للدروع، مضاد للطيران، واستخدام المتفجرات، ما يعكس حجم التحضير الذي كانت التنظيمات الإرهابية تقوم به لضرب مؤسسات الدولة.

وأكدت وزارة الداخلية أن نجاح كمين العجيزي يشكل درسًا واضحًا لجميع العناصر الإرهابية بأن الدولة قادرة على رصد أي تحركات وفرض سيطرتها، كما أن الضربة أسهمت في تعطيل شبكة إرهابية منظمة كانت تعمل على تنفيذ سلسلة من العمليات العدائية.

كما شدد البيان الأمني على استمرار جهود الأجهزة في تتبع وملاحقة جميع العناصر الإرهابية داخل وخارج البلاد، لضمان عدم المساس بأمن المواطنين ومقدرات الدولة، مؤكدًا أن الردع الأمني يظل الأساس في حماية مؤسسات الدولة وحياة الأبرياء