كشف القيادي الإخواني الهارب علي محمود عبد الونيس عن الارتباك الكبير الذي أصابه بعد ملاحقة الأجهزة الأمنية لمحاولات تنفيذ العمليات المسلحة، مؤكداً أن الضربة الأمنية التي نفذت ضد تنظيمه كانت من أقوى الضربات التي تعرض لها التنظيم، وخلقت هزة تنظيمية كبرى داخل صفوف أفراده وقياداته.

وقال عبد الونيس في حديثه: "الجماعة صوّرت الحرب وكأنها حرب دين، لكنها في الحقيقة كانت حرب سلطة.. حرب كرسي. أرواح الشباب ضاعت بدون سبب إلا لأجل مصالح شخصية وسياسية ومالية، وكل واحد كان بيجري ورا مصلحته على حساب دماء الأبرياء". وأضاف: "بعد ما فكرت كويس حسيت إني ضيعت عمري هدر، لا شيء مقابل لا شيء، كله عشان كرسي وسلطة".

وتطرق عبد الونيس في حديثه إلى رسالة مؤثرة وجهها لعائلته، مؤكداً على ضرورة تربية ابنه على القيم الإسلامية الصحيحة، ورفض أي انضمام لأي تنظيمات أو مؤسسات متطرفة، قائلاً: "ما تنضمش لأي حاجة، هو الإسلام كفاية". ووجّه رسالة أخرى لابنه محمد: "خلي بالك من نفسك.. نفسك غالية فلا تضيعها في الفاضي، لا حكم ولا سلطة تستاهل تضيع نفسك عليها. حافظ على نفسك وعلى أمك، وراعي ربنا في حياتك كلها".

وأضاف عبد الونيس: "أطلب من كل اللي بيحبوني يدعولي ربنا يسامحني على أي شيء غلط عملته، وعلى أي دم حرام شاركت فيه سواء بعلم أو بدون علم، بالقصد أو بدون قصد. ما حدش فينا مستعد يقف قدام ربنا وهو عامل ذنوب، والوقفة قدام ربنا صعبة جدًا".

وجاءت هذه التصريحات لتكشف الوجه الإنساني والندمي لإرهابي تورط في سلسلة من العمليات المسلحة، لتكون بمثابة تحذير لكل الشباب من الانخراط في التنظيمات الإرهابية، ولتؤكد أن أي تبرير للعمل المسلح على أساس ديني أو سياسي لا يبرر ضياع الأرواح أو إهدار أعمار الشباب في السجن.

وزارة الداخلية أكدت أن هذه الاعترافات جزء من جهودها المستمرة في مواجهة الجماعات الإرهابية، ورصد أي مخططات تستهدف أمن البلاد واستقرارها، مشددة على أن الأجهزة الأمنية ستظل يقظة في حماية المواطنين ومقدرات الدولة من أي تهديد إرهابي.