قررت الدائرة الأولى للحقوق والحريات بمحكمة القضاء الإداري تأجيل نظر الدعوى رقم 12217 لسنة 80 قضائية، المقامة من هدير عبد الرازق، إلى جلسة 8 يوليو المقبل، وذلك لإتاحة الفرصة لهيئة قضايا الدولة للاطلاع والرد.
وتستهدف الدعوى الطعن على ما وصفته بـ«القرار الإداري السلبي» المتمثل في امتناع الجهات المختصة عن اتخاذ إجراءات تشريعية وتنفيذية لتعليق أو تجميد تطبيق عبارة «الاعتداء على القيم الأسرية في المجتمع المصري» الواردة بالمادة (25) من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات.
وذكرت صحيفة الدعوى، المقامة عبر محاميها الدكتور هاني سامح، أن النص جاء بصياغات عامة وفضفاضة تفتقر إلى التحديد الدقيق، بما يفتح المجال لتفسيرات متعددة، وهو ما اعتبرته مخالفة لمبدأ الشرعية الجنائية المنصوص عليه في المادة (95) من الدستور، والتي تشترط وضوح النصوص العقابية وتحديدها.
وأضافت الدعوى أن مصطلح «القيم الأسرية» لا يحدد بشكل منضبط أركان الجريمة، ما قد يؤدي إلى اختلاف التقديرات وتباين تطبيق القانون، الأمر الذي يهدد استقرار المراكز القانونية ويخل بمبدأ الأمن القانوني.
وفي سياق متصل، أشارت الدعوى إلى أن التطبيق العملي للنص – بحسب ما ورد بها – أتاح نوعًا من الرقابة الأخلاقية والاجتماعية، بما قد يؤثر على حرية التعبير والإبداع الفني.
واستندت الدعوى كذلك إلى المادة (67) من الدستور، التي تنص على عدم توقيع عقوبات سالبة للحرية في جرائم النشر والإبداع الفني إلا في أضيق الحدود، مؤكدة أن استخدام النص محل الطعن في تجريم محتوى رقمي أو أعمال فنية يعد تجاوزًا لهذا الإطار.
وأوضحت أوراق القضية أن مقيمة الدعوى سبق إدانتها استنادًا إلى هذا النص، ما دفعها للطعن عليه بالتوازي أمام محكمة النقض والقضاء الإداري، مطالبة بوقف تنفيذ القرار المطعون عليه بصفة مستعجلة، وما يترتب على ذلك من آثار، تمهيدًا لإلغائه.
كما اختصمت الدعوى كلًا من رئيس مجلس الوزراء، والنائب العام، ورئيس مجلس النواب، ووزير العدل بصفتهم، مع المطالبة باتخاذ ما يلزم من إجراءات تشريعية أو تنفيذية لإعادة صياغة النص بما يتوافق مع أحكام الدستور.