يبقى الصعيد سرًا من أسرار مصر، له هيبته الخاصة التي تمنحها له العادات والتقاليد، والتي توارثتها الأجيال عبر السنين، ولم ينجح كثير من صُناع الدراما والسينما في تقديمه كما ينبغي، إلا من عاش هناك وأدرك أنه عالم خاص يسكن في داخل كل من نشأ وتربى فيه، ويظل بالنسبة لمن يراه عبر الشاشات فقط عالمًا يشبه الأساطير.

يعد مسلسل «الرحايا» من أهم الأعمال التي قدمت الصعيد بصورة تقترب من الواقع كثيرًا إلى جانب كونها دراما مشوقة صنعت بإتقان كبير، وكان من أهم ما أضفى واقعية على العمل إلى جانب التمثيل والأداء المتقن من أبطاله مواقع التصوير المتنوعة التي منحت العمل طابعًا واقعيًا مميزًا، حيث تنقل فريق العمل بين صعيد مصر ومناطق صحراوية لتقديم صورة بصرية أقرب للحقيقة.

أماكن تصوير مسلسل الرحايا

وكانت محافظة سوهاج صاحبة النصيب الأكبر من التصوير، خاصة في قرية العسيرات شرق، التي شهدت تصوير عدد كبير من المشاهد بين معالم القرية المختلفة، وقضى فريق العمل فترة طويلة بين أهالي القرية، الذين شارك بعضهم في تصوير مشاهد الجنازات التي ظهرت في شوارعها، ما أضفى مصداقية واضحة على الأحداث.

كما تم تصوير عدد من المشاهد داخل محاجر مختلفة في سوهاج، بالإضافة إلى لقطات على طريق مصر الإسكندرية، لتشابه البيئة الصحراوية وقرب المسافة لتقديم صورة تعبر عن عن واقع المسلسل المرتبط بالبيئة الصحراوية.

ديكور خاص لمنزل أبو دياب

أما منزل «أبودياب»، الشخصية التي جسدها الفنان نور الشريف، تم بناء لوكيشن خاص له في منطقة دهشور، يشبه منازل الصعيد في كل شيء من أثاث وحتى نوعية الفرش والأبواب لتساعد على تقديم خلفية مناسبة لطبيعة الشخصية والأحداث.

كان هذا التنوع في مواقع التصوير، واحد من أهم أسباب نجاح مسلسل «الرحايا» في خلق حالة بصرية متكاملة دعمت الحوار الذي كتب بحرفية شديدة بعيدًا عن المبالغة الأمر الذي جعل المشاهد يعيش تفاصيل البيئة الصعيدية بكل واقعية.

IMG-20260325-WA0003
نور الشريف في سوهاج
IMG-20260325-WA0002
مسلسل الرحايا
IMG-20260325-WA0003