تتجه وزارة التنمية المحلية والبيئة إلى تطوير آليات متقدمة لحصر وتكويد الأشجار بالمحافظات، بما يمهد لإنشاء نظام متكامل لإدارة الأصول الخضراء يعتمد على قواعد بيانات دقيقة ومتابعة مستمرة، بهدف تحقيق الاستدامة البيئية وتعظيم الاستفادة من المسطحات الخضراء وتحسين جودة الحياة داخل المدن.
تشهد المحافظات تنفيذ أعمال حصر ميداني موسعة للأشجار المزروعة ضمن المبادرة، مع العمل على تكويدها رقميًا وفق نموذج موحد يشمل تحديد الموقع الجغرافي لكل شجرة، ونوعها، وحالتها، ومعدلات نموها، وربط هذه البيانات بقاعدة معلومات مركزية تتيح متابعة دقيقة ومحدثة بشكل مستمر. ويهدف هذا التوجه إلى الانتقال من مرحلة الزراعة فقط إلى مرحلة الإدارة الذكية للأصول الخضراء، بما يضمن الحفاظ على الأشجار وزيادة معدلات بقائها وتحقيق العائد البيئي المستهدف.
كما تستهدف المنظومة الجديدة إتاحة تتبع الأشجار لحظيًا وتحديد احتياجاتها من أعمال الري والتسميد والصيانة الدورية، بما يسهم في رفع كفاءة التشغيل وإدارة الموارد المتاحة بشكل أفضل، إلى جانب دعم خطط تحسين المشهد الحضري داخل المدن والارتقاء بجودة الهواء وخفض الانبعاثات الكربونية. ويأتي ذلك بالتوازي مع إعداد منصة رقمية متكاملة تعتمد على مخرجات الحصر والتكويد، تتيح عرض بيانات الأشجار للمواطنين، وتوفر معلومات دقيقة لمتخذي القرار، بما يعزز التحول الرقمي في إدارة المبادرات البيئية.
وتشمل الجهود أيضًا تنفيذ برامج توعية مجتمعية تستهدف المواطنين والعاملين بالوحدات المحلية وطلاب المدارس ورواد مراكز الشباب، لترسيخ ثقافة الحفاظ على الأشجار باعتبارها أحد أهم عناصر تحسين البيئة الحضرية، بما يسهم في دعم مستهدفات التنمية المستدامة وبناء مدن أكثر استدامة وجاذبية خلال الفترة المقبلة.