ترأس قداسة الأنبا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، صباح اليوم الخميس القداس الإلهي في الكاتدرائية المرقسية بالعباسية بمشاركة 13 من أحبار الكنيسة ووكيل عام البطريركية بالقاهرة، وفي أجواء روحانية مهيبة تزامن الاحتفال ببداية الصوم الأربعيني المقدس. وبعد صلاة الصلح، صلى قداسته مع الآباء صلوات منح 15 شماسًا درجة القسيسية للخدمة الرعوية في كنائس القاهرة، وتوزعوا على عدة قطاعات رعوية بمدينة السلام، والمدن الجديدة، والمقطم، وعين شمس والمطرية وحلمية الزيتون، وعزبة النخل والمرج، وشرق السكة الحديد، وشبرا الشمالية، ووسط القاهرة.
وجاءت عظة قداسة البابا في هذا القداس متخذة من إنجيل يوم الخميس من الأسبوع الأول من الصوم الأربعيني محورًا، مشيرًا إلى أن الشماس الذي يصير كاهنًا يجب أن يكون مصباحًا منيرًا في حياته وخدمته، وأن طريق الخدمة الكهنوتية هو طريق من الأرض إلى السماء يتطلب طاعة خاضعة لله والكنيسة.
وفي عظته وجه البابا سبع رسائل روحية وتعليمية للكهنة الجدد، جاءت كما يلي:
الاجتهاد في الخدمة: أكد البابا أن الكاهن كما كان شماسًا مجتهدًا، فعليه أن يضاعف اجتهاده بعد سيامته في الخدمة الكهنوتية.
حمل الصليب: ذكر أن الخدمة الكهنوتية شاقة، فهي حمل للصليب ومسؤولية أمام الله قبل أن تكون أمام الناس.
من الأرض إلى السماء: بين أن الخدمة الكهنوتية سماوية وأرضية في آن واحد، وأن حياة الكاهن تمتد من خدمة الأرض إلى السماء.
النقاء والاستقامة: شدد على أن الخدمة السرائرية تعتمد على نقاء القلب واستقامة الروح ليستجيب الله لطلبات الشعب.
الأسرة أولاً: دعاهم إلى الاجتهاد في خدمة الأسرة والعناية بأولادهم ومنحهم نصيبًا وافرًا من الاهتمام.
الأمانة والطهارة: أكد أن من يسلك بأمانة وطهارة واستقامة سيُعطيه الله أكثر ويجعله رائحة المسيح الذكية في كل مكان.
الابتعاد عن الشكلية: حذر من الاكتفاء بالشكل والمظاهر أو الذات الشخصية، لأن ذلك يؤدي إلى فقدان ما لديه وكونه عثرة في المجتمع.
يأتي هذا الحدث في سياق اهتمام الكنيسة الأرثوذكسية بتعزيز الخدمة الرعوية وتلبية الاحتياجات الروحية للمجتمعات في العاصمة، مع تأكيد قداسته على أن الكهنوت هو دعوة لخدمة الشعب المسيحي بوفاء وإخلاص في ضوء تعليم الإنجيل الكنسي.