قضت محكمة جنايات الجيزة بإحالة أوراق بائع ملابس وزوجته إلى فضيلة مفتي الجمهورية، لأخذ الرأي الشرعي في إعدامهما، لاتهامهما بقتل سيدة مسنة بدافع السرقة، مع تحديد جلسة 28 أبريل المقبل للنطق بالحكم.
إحالة المتهمين إلى المحاكمة الجنائية
وكانت نيابة جنوب الجيزة قد أحالت المتهمين «محمد.أ» بائع ملابس، وزوجته «مريم.أ» إلى المحاكمة الجنائية، بعد توجيه اتهام لهما بقتل المجني عليها «محروسة.م» عمداً مع سبق الإصرار، بغرض الاستيلاء على مصوغاتها الذهبية ومتعلقاتها.
وكشفت التحقيقات أن المتهمين بيتا النية وعقدا العزم على ارتكاب الجريمة، حيث استدرجت الزوجة المجني عليها إلى مسكنها بحجة التودد، ثم أرسلت رسالة إلى المتهم الأول للحضور. وفور وصوله، قام بخنق المجني عليها واضعاً يده على عنقها والأخرى على فمها لمنع استغاثتها، بينما ساعدته المتهمة الثانية في إحكام السيطرة عليها، قبل أن يستخدم قطعة قماش «طرحة» لشدها حول عنقها حتى لفظت أنفاسها الأخيرة.
وأضافت التحقيقات أن المتهمين استوليا عقب ارتكاب الجريمة على مشغولات ذهبية وهاتف محمول ومبلغ مالي من داخل المسكن، ثم فرا هاربين.
وبحسب أقوال ابنة المجني عليها، فقد توجهت إلى منزل والدتها بعد تعذر التواصل معها، لتجدها جثة هامدة، وبعنقها قطعة قماش، مع اختفاء مصوغاتها ومتعلقاتها.
وأكدت تحريات المباحث صحة الواقعة، مشيرة إلى أن المتهمين كانا يمران بضائقة مالية دفعتهما للتخطيط للجريمة، حيث تم ضبطهما وبحوزتهما المسروقات.
وأوضح تقرير الصفة التشريحية أن الوفاة نتجت عن إسفكسيا كتم النفس نتيجة الضغط على العنق وسد المسالك الهوائية، مع وجود إصابات تتفق مع واقعة الخنق.
كما أثبت تقرير المعامل الجنائية تطابق البصمة الوراثية للمتهمة الثانية مع عينات مأخوذة من تحت أظافر المجني عليها، بما يؤكد مشاركتها في الجريمة، فيما كشفت بيانات شركة الاتصالات عن وجود رسائل متبادلة بين المتهمين يوم الواقعة تدعم تفاصيل الاستدراج.
وقدرت مصلحة دمغ المصوغات قيمة المشغولات الذهبية المضبوطة، والتي بلغ وزنها نحو 59.100 جرام من عيار 21، بحوالي 274 ألفاً و815 جنيهاً.
وأقر المتهمان خلال التحقيقات بارتكاب الواقعة، مؤكدين أن الدافع كان السرقة بسبب مرورهما بضائقة مالية.