داخل أروقة التحقيق، حاول المتهمون في واقعة إلقاء أكياس المياه على المصلين عقب صلاة عيد الفطر تبرير ما حدث، لكن اعترافاتهم حملت تفاصيل صادمة عن لحظات تحولت فيها فرحة العيد إلى مشهد من الفوضى.
أمام نيابة النزهة، أكد المتهمون أن شقيقاتهم لا علاقة لهن بالواقعة، مشددين على أن من قام بإلقاء الأكياس هما الأب ونجلاه فقط، نافيّن تمامًا مشاركة الفتيات في أي من الأحداث التي أثارت غضبًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي.
وقال أحد المتهمين إن ما جرى لم يكن بقصد الإيذاء، بل جاء – على حد وصفه – في إطار “المشاركة في أجواء العيد”، موضحًا أنهم اعتادوا في كل عام إلقاء الهدايا والبالونات على المصلين، غير أن الأمور هذا العام خرجت عن السيطرة.
وأضافوا في اعترافاتهم أنهم فوجئوا بتجمع أعداد كبيرة من المصلين حول سيارتهم المتوقفة أسفل العقار، بل وقيام البعض بالجلوس والارتكاز عليها، ما أثار استياءهم وخشيتهم من تعرضها للتلف.
وأشاروا إلى أنهم حاولوا في البداية إقناع المتواجدين بالابتعاد عن السيارة، لكن مع تزايد الزحام – بحسب روايتهم – لجأوا إلى إلقاء أكياس المياه كوسيلة سريعة لتفريقهم، دون تقدير لعواقب هذا التصرف.
التحريات التي تسلمتها النيابة دعمت تفاصيل الواقعة، حيث تمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد وضبط المتهمين خلال ساعات من تداول مقاطع الفيديو، وتبين أنهم يقيمون بدائرة قسم شرطة النزهة.
وكانت النيابة قد قررت حجز الأب ونجليه على ذمة التحريات، مع إخلاء سبيل شقيقتهم وتسليمها إلى ذويها، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة للوقوف على كافة ملابسات الواقعة.