في أقل من ساعات، انتقلت واقعة إلقاء أكياس المياه على المصلين من مقطع فيديو متداول أثار الغضب، إلى ملف تحقيق داخل نيابة النزهة، بعدما كشفت التحريات تفاصيل ما جرى عقب صلاة عيد الفطر.

النيابة تسلمت تحريات المباحث التي رصدت ملابسات الواقعة، وقررت حجز الأب ونجليه على ذمة التحقيقات، مع إخلاء سبيل شقيقتهم وتسليمها إلى أهليتها، بعد التأكد من عدم مشاركتها في الحادث.

داخل التحقيقات، أدلى المتهمون باعترافات حول اللحظات التي سبقت الواقعة، مؤكدين أنهم لم يقصدوا إفساد أجواء العيد، لكنهم انزعجوا من تجمع أعداد كبيرة من المصلين حول سيارتهم المتوقفة أسفل العقار، بل وقيام البعض بالجلوس عليها.

وأشاروا إلى أنهم حاولوا إبعاد المتواجدين بشكل ودي، إلا أن تزايد الزحام – بحسب روايتهم – دفعهم لاستخدام أكياس المياه كوسيلة سريعة لتفريقهم، خوفًا من تعرض السيارة للتلف أو الخدش.

الواقعة، التي وثقتها مقاطع فيديو أظهرت إلقاء الأكياس والزجاجات من شرفة أحد العقارات على المصلين العائدين من الصلاة، أثارت موجة استياء واسعة، نظرًا لما تضمنته من ترويع للمواطنين وتعكير صفو مناسبة دينية.

الأجهزة الأمنية تحركت فور تداول الفيديو، وتمكنت خلال وقت قياسي من تحديد وضبط المتهمين، وتبين أنهم يقيمون بدائرة قسم شرطة النزهة، حيث أقروا بارتكاب الواقعة مبررين تصرفهم بالخوف على سيارتهم.

وبين اعترافات المتهمين وغضب الشارع، تبقى الواقعة نموذجًا لرد فعل تجاوز حدوده، ليتحول من محاولة حماية ممتلكات إلى واقعة قيد التحقيق أمام النيابة.