لعب النجم المصري محمد صلاح دورًا محوريًا في تأهل ليفربول إلى ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، بعد تحوّل واضح في طريقة توظيفه داخل الملعب، أعاد له خطورته الهجومية المعهودة.
وشهد أداء صلاح هذا الموسم تراجعًا نسبيًا على مستوى الأرقام، إذ احتاج إلى 34 مباراة للوصول إلى 10 أهداف، وهو معدل أقل من المعتاد مقارنة بمواسمه السابقة التي اعتاد خلالها تسجيل أكثر من 30 هدفًا.
ويعود ذلك إلى التزامه لفترات طويلة باللعب على الأطراف، بعيدًا عن مناطق التهديف.
لكن في مواجهة الإياب أمام جالاتا سراي، تغيّر الدور بشكل لافت، حيث تحرك صلاح نحو العمق بشكل أكبر، ما انعكس على أرقامه داخل المباراة، إذ ارتفعت لمساته داخل منطقة الجزاء من لمسة واحدة في لقاء الذهاب إلى 13 لمسة في الإياب، ليصبح أكثر تأثيرًا وخطورة.
ورغم إهداره ركلة جزاء وعدة فرص محققة، فإن بصمته كانت واضحة على الأداء الهجومي للفريق، بفضل تحركاته الذكية وتمركزه داخل منطقة العمليات، ليؤكد عودته كعنصر حاسم في تشكيلة الريدز.
من جانبه، أوضح المدير الفني آرني سلوت أن هذا التحول لا يرتبط بصلاح فقط، بل بمنظومة الفريق بالكامل، مشيرًا إلى أن الجهاز الفني ركّز على تحسين الأداء الجماعي وزيادة الكثافة الهجومية داخل الملعب.
وأضاف أن الدعم الجماهيري والجهد البدني كان لهما دور كبير في تحقيق الفوز، لافتًا إلى أن الإصابات المتكررة خلال الموسم فرضت على الفريق تعديل أسلوب اللعب أكثر من مرة، ما أثر على الاستقرار التكتيكي.