أثار قرار وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني بتأجيل امتحانات شهر مارس 2026 لطلاب صفوف النقل إلى ما بعد إجازة عيد الفطر حالة من الجدل داخل الأوساط التعليمية، حيث اعتبر تامر شوقي، أستاذ التقويم التربوي بكلية التربية جامعة عين شمس، أن هذا القرار غير مناسب من الناحيتين التربوية والنفسية، وقد يترتب عليه عدد من التداعيات السلبية على الطلاب والمعلمين.
وأوضح شوقي أن تأجيل الامتحانات يؤدي إلى خلل في الخريطة الزمنية للفصل الدراسي الثاني، حيث يفقد النظام التعليمي توازنه في توزيع فترات التقييم، وهو ما قد يؤثر سلبًا على انتظام العملية التعليمية. وأشار إلى أن التقييمات الشهرية وُضعت في الأساس لقياس مستوى الطلاب بشكل دوري، ومساعدتهم على استيعاب المناهج بشكل تدريجي، وليس بشكل متراكم ومكثف.
وأضاف أن القرار قد يؤدي إلى زيادة الضغوط النفسية على الطلاب، نتيجة تكدس الامتحانات خلال شهر أبريل، حيث سيجد الطالب نفسه أمام عدد كبير من الاختبارات في فترة زمنية قصيرة، وهو ما قد يؤثر على تركيزه وأدائه، كما ينعكس ذلك أيضًا على المعلمين الذين سيواجهون ضغطًا مضاعفًا في إعداد وتصحيح التقييمات.
وأشار الخبير التربوي إلى أن امتحانات شهر مارس لا تُعد تقييمًا حاسمًا في مسار الطالب الدراسي، وكان من الممكن التعامل معها بمرونة أكبر، مثل تقديم موعدها بدلًا من تأجيلها، خاصة أن الفصل الدراسي الثاني بدأ في 8 فبراير، ما يعني أن هناك فترة زمنية كافية لعقد الامتحانات في منتصف مارس دون التأثير على سير الدراسة.
كما لفت إلى أن تأجيل الامتحانات إلى نهاية الشهر يؤدي إلى وجود فجوة زمنية غير منطقية، تصل إلى نحو 49 يومًا من بداية الفصل الدراسي قبل أول تقييم، وهو ما يتعارض مع فلسفة التقييم المستمر، خاصة مع اقتراب امتحانات شهر أبريل التي ستُعقد بعد فترة قصيرة من انتهاء امتحانات مارس.
وفي السياق ذاته، أشار شوقي إلى أن هناك سوابق تعليمية شهدت عقد امتحانات خلال فترة عيد الفطر دون الحاجة إلى تأجيلها، ما يؤكد إمكانية تنظيم الامتحانات بشكل يراعي المناسبات دون الإخلال بالمنظومة التعليمية.
يُذكر أن وزارة التربية والتعليم قررت تعديل موعد امتحانات شهر مارس 2026، لتبدأ يوم 28 مارس للمدارس التي تعمل يوم السبت، و29 مارس للمدارس التي لا تعمل يوم السبت، وذلك استجابة لمطالب عدد من أولياء الأمور، وهو القرار الذي لا يزال يثير تباينًا في الآراء بين مؤيد ومعارض.