في ظل التحديات الاقتصادية التي تشهدها المنطقة، أعلن ائتلاف أولياء أمور مصر، برئاسة داليا الحزاوي، إعادة تفعيل مبادرة «المستهلك الرشيد»، بهدف نشر الوعي بين الأسر حول أهمية ترشيد الاستهلاك وإدارة الموارد بشكل أكثر كفاءة.
وأكدت الحزاوي أن المبادرة تسعى إلى مساعدة أولياء الأمور على اتخاذ قرارات شرائية واعية، تقوم على ترتيب الأولويات والابتعاد عن الإسراف، مع التركيز على تلبية الاحتياجات الأساسية للأسرة دون الوقوع في فخ الاستهلاك المفرط أو الاستغلال التجاري، خاصة في ظل ارتفاع الأسعار.
إشراك الأبناء في الوعي الاقتصادي
وشددت على ضرورة إشراك الأبناء في فهم طبيعة الأزمة الاقتصادية الحالية، من خلال توضيح الأمور لهم بأسلوب بسيط يناسب أعمارهم، بعيدًا عن التهويل، موضحة أن ذلك يساعدهم على تقبل قرارات تقليل النفقات أو الاستغناء عن بعض الكماليات دون اعتراض.
كما دعت إلى غرس ثقافة ترشيد الاستهلاك لدى الأبناء، سواء في استخدام المياه أو الكهرباء أو خدمات الإنترنت، مؤكدة أن هذه المهارات تمثل أساسًا مهمًا في بناء شخصية قادرة على إدارة حياتها المستقبلية بوعي ومسؤولية.
دعوة للإعلام والمجتمع
وطالبت الحزاوي وسائل الإعلام بدعم المبادرة ونشرها على نطاق واسع، بما يسهم في تعزيز الوعي المجتمعي، إلى جانب تشجيع الأسر على البحث عن بدائل للسلع مرتفعة الأسعار، والتصدي لأي ممارسات احتكارية أو مغالاة غير مبررة من بعض التجار، مع ضرورة الإبلاغ عن هذه التجاوزات للجهات المختصة.
قرارات حكومية لترشيد الإنفاق
وفي السياق ذاته، أعلن مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، حزمة من الإجراءات العاجلة لترشيد الاستهلاك، تنفيذًا لتوصيات اللجنة العليا لإدارة الأزمات، لمواجهة تداعيات الأوضاع الاقتصادية الراهنة.
وتضمنت القرارات:
_إيقاف إنارة لوحات الإعلانات في الشوارع وتقليل الإضاءة العامة.
_غلق الحي الحكومي في الساعة السادسة مساءً.
_تحديد مواعيد غلق المحلات والمولات والمطاعم والكافيهات في التاسعة مساءً، والعاشرة يومي الخميس والجمعة، لمدة شهر اعتبارًا من 28 مارس.
_دراسة تطبيق نظام العمل من المنزل يومًا أو يومين أسبوعيًا لبعض الموظفين.
واختتمت الحزاوي بالتأكيد على أهمية تكاتف المجتمع في هذه المرحلة، داعية إلى تحويل ثقافة الاستهلاك الرشيد إلى أسلوب حياة يومي، بما يسهم في تجاوز الأزمة الحالية بروح من الوعي والمسؤولية.