يتعجب البعض ممن هم غير متابعين لكرة القدم من عشق وشغف الآخرين للساحرة المستديرة؛ حيث تراها تلك الفئة مجرد (لعبة) فقط؛ لكن الحقيقة فيها الكثير من المواقف الإنسانية؛ التي جعل العالم يعشقها.

المصري محمد عبد الوهاب

في 31 أغسطس عام 2006، تُوفي محمد عبد الوهاب، الظهير الأيسر للفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي ومنتخب مصر، لتفقد الكرة المصرية لاعبًا فذًا في عالم كرة القدم، بجانب خلقه الذي يشهد به كل من عرف عبد الوهاب.

كان عبد الوهاب دمث الأخلاق، إلى جانب تألقه في الجبهة اليسرى سواء مع الأهلي أو المنتخب الوطني؛ إلا أن القدر لم يسعفه ليرحل عنا، ضاربًا لنا المثل في التفاني لخدمة ناديه ومنتخب بلاده.

توج عبد الوهاب مع النادي الأهلي بأكثر بطولة محلية وقارية، ومع منتخب مصر  أيضًا سواء منتخب الشباب والمنتخب الأول حصد معهما كأس الأمم الإفريقية.

الدنماركي كريستيان إريكسن

في الدقيقة 43 من مباراة الدنمارك وفنلندا، في الجولة الأولى للمجموعة الثانية من بطولة كأس الأمم الأوروبية (يورو 2020)، سقط لاعب إنتر ميلان الإيطالي ومنتخب الدنمارك، كريستيان إريكسن، مغشيًا عليه دون أن يلمسه أحد.

ذلك السقوط هلع قلوب جميع متابعي كرة القدم، ليقرر (يويفا)، تعليق المباراة واستكمالها لاحقًا، وعقب نقل اللاعب للمستشفى لمتابعة حالته، بدأ إريكسن في الاستفاقة شيئًا فشيئا.

الكاميروني مارك فيفيان فويه

في 26 من يونيو لعام 2003، في الدور نصف النهائي من كأس العالم للقارات؛ حيث كان طرفي اللقاء منتخب الكاميرون أمام منتخب كولومبيا، وفي الدقيقة 72 سقط لاعب خط الوسط الكاميروني، مارك فيفيان فويه، مغشيًا عليه دون أن يلمسه أحد.

حاول الجهاز الطبي إنقاذ فويه؛ إلا أن كل المحاولات باءت بالفشل، ليرحل اللاعب وتُرسم علامات الحزن على عشاق كرة القدم في كل أنحاء العالم.

وهناك العديد من تلك القصص والحكايات الإنسانية التي شهدتها ملاعب الساحرة المستديرة، حولت اللعبة من مجرد أداة للترفيه إلى رسالة تبث روح الحب بين الجميع... لأجل ذلك تُعشق كرة القدم.