أثارت التعديلات الأخيرة على قانون الإيجار القديم رقم 164 لسنة 2025 تساؤلات واسعة بين المستأجرين بشأن مصير الوحدات السكنية التي يقيمون بها منذ سنوات طويلة. 

وفي إطار سعي الدولة لتنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر بشكل متوازن، تضمن القانون عددًا من الضمانات الاجتماعية التي تهدف إلى حماية الأسر المقيمة في وحدات الإيجار القديم، ومن أبرزها إتاحة الفرصة للمستأجرين للتقدم للحصول على وحدات سكنية بديلة ضمن مشروعات الإسكان التي توفرها الدولة.

وجاءت التعديلات الجديدة ضمن خطة حكومية لإعادة تنظيم منظومة الإيجارات القديمة التي استمرت لعقود طويلة، بما يحقق قدرًا من العدالة بين الملاك والمستأجرين، مع مراعاة البعد الاجتماعي للأسر التي تعتمد على هذه الوحدات كمساكن رئيسية لها. وتسعى الدولة من خلال هذا التوجه إلى معالجة أزمة الإيجارات القديمة بصورة تدريجية دون التأثير على الاستقرار الاجتماعي للمواطنين.
ونص القانون على أحقية المستأجر الأصلي أو من امتد إليه عقد الإيجار قانونًا في التقدم للحصول على وحدة سكنية بديلة من الوحدات التي تطرحها الدولة ضمن مشروعات الإسكان المختلفة، سواء بنظام الإيجار أو التمليك، وفق الضوابط التي تحددها الجهات المختصة.
كما يشترط للحصول على وحدة سكنية بديلة توافر عدد من الضوابط والمعايير التي تهدف إلى ضمان وصول الوحدات إلى الفئات المستحقة، ومن أبرز هذه الشروط:
1- أن يكون المتقدم هو المستأجر الأصلي أو من امتد إليه عقد الإيجار قانونًا
حيث يشترط أن يكون المتقدم مقيمًا في الوحدة بموجب عقد إيجار قديم أو ممن امتد إليهم العقد وفقًا للقانون.
2- إثبات الإقامة الفعلية داخل الوحدة محل الإيجار
ويتم ذلك من خلال تقديم المستندات التي تثبت الإقامة الدائمة داخل الوحدة، مثل بطاقة الرقم القومي أو إيصالات المرافق أو أي أوراق رسمية تثبت محل السكن.
3- التقدم بطلب رسمي قبل انتهاء المهلة المحددة بالقانون
إذ يشترط القانون أن يتقدم المستأجر بطلب الحصول على الوحدة البديلة خلال الفترة الانتقالية التي حددها القانون لتنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر.
وتأتي هذه الإجراءات في إطار توجه الدولة لتوفير بدائل سكنية مناسبة للمواطنين المتأثرين بتعديلات القانون، بما يضمن انتقالًا تدريجيًا ومنظمًا نحو نظام إيجاري أكثر عدالة واستقرارًا داخل سوق العقارات في مصر.