حدد قانون التصالح في بعض مخالفات البناء مجموعة من الضوابط والحالات التي لا يجوز فيها التصالح أو تقنين الأوضاع، مؤكدًا أن بعض المخالفات تظل محظورة بشكل كامل حفاظًا على سلامة المواطنين وصون الموارد الطبيعية والتراث الحضاري.
ونصت المادة الثالثة من القانون على عدم جواز التصالح في أي مخالفات تؤثر على السلامة الإنشائية للمباني، حيث يمثل الحفاظ على أرواح المواطنين وسلامة المنشآت أولوية قصوى لا يمكن التهاون فيها. وبموجب ذلك، يتم رفض أي طلب تصالح إذا ثبت أن المبنى يعاني من خلل إنشائي أو يشكل خطرًا على قاطنيه أو على المباني المجاورة.
كما حظر القانون التصالح في حالات البناء على الأراضي الخاضعة لقانون حماية الآثار، وذلك بهدف حماية المواقع الأثرية ومنع التعدي عليها أو تشويهها، إلى جانب منع التصالح في المخالفات الواقعة ضمن نطاق تطبيق قانون حماية نهر النيل والمجاري المائية من التلوث، نظرًا لما تتمتع به هذه المناطق من أهمية بيئية واستراتيجية تتطلب الحفاظ عليها.
وشددت نصوص القانون كذلك على عدم السماح بالتصالح في حالات تغيير استخدام الأماكن المخصصة لإيواء السيارات "الجراجات"، حيث يؤدي تحويلها إلى أنشطة أخرى إلى تفاقم الأزمات المرورية وزيادة الكثافات داخل المناطق السكنية، وهو ما تسعى الدولة إلى الحد منه عبر الالتزام بالاستخدامات المقررة في التراخيص الأصلية.
وأكد القانون أن هذه الحالات تعد من المخالفات التي لا يجوز تقنينها تحت أي ظرف، حتى مع تقديم طلبات للتصالح، إذ تلتزم الجهات الإدارية المختصة برفض تلك الطلبات حال انطباق أي من أسباب الحظر المنصوص عليها، مع استمرار اتخاذ الإجراءات القانونية المقررة تجاه المخالفين.