نجحت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الإسكندرية في توجيه ضربة جديدة لتجار العملة بالسوق السوداء، بعد ضبط موظف وبحوزته 11,500 دولار أمريكي قبل ترويجها خارج القنوات المصرفية الرسمية، وذلك أمام نادي سموحة بدائرة قسم شرطة سيدي جابر.
وكشفت التحريات التي أجرتها إدارة البحث الجنائي بالتنسيق مع قسم مكافحة جرائم الأموال العامة، عن ورود معلومات سرية تفيد بقيام أحد الأشخاص بالاتجار في النقد الأجنبي خارج الإطار المصرفي، وعرض بيع مبلغ 11,500 دولار أمريكي بسعر 55.50 جنيه للدولار الواحد، بالمخالفة لأحكام القانون رقم 194 لسنة 2020 بشأن البنك المركزي والجهاز المصرفي.
وعقب تقنين الإجراءات، تم إعداد كمين محكم بعد التنسيق مع مصدر سري تواصل مع المتهم وأبدى رغبته في شراء المبلغ الدولاري. وحدد المتهم موعداً لإتمام الصفقة أمام نادي سموحة بجوار أحد فروع شركات الاتصالات بدائرة قسم شرطة سيدي جابر.
وعلى الفور انتقلت قوة أمنية إلى موقع اللقاء، حيث جرى توزيع العناصر السرية في محيط المكان، بينما تولى أحد الضباط مقابلة المتهم داخل سيارة خاصة لإتمام الاتفاق. وخلال اللقاء قام المتهم بتسليم المبلغ الدولاري المتفق عليه، لتتم مداهمته وضبطه في الحال.
وبتفتيشه عُثر بحوزته على 11,500 دولار أمريكي، و2000 جنيه مصري، إضافة إلى هاتفين محمولين. وبفحص الهاتفين تبين احتواؤهما على محادثات عبر تطبيقات التواصل الاجتماعي تشير إلى تورطه في الاتجار بالنقد الأجنبي خارج السوق المصرفية.
وبمواجهة المتهم أقر بحيازته المبلغ بقصد بيعه في السوق السوداء لتحقيق أرباح غير مشروعة، كما اعترف باستخدام هاتفه في التواصل مع عملائه لإتمام عمليات بيع العملات الأجنبية. وأكد أن السيدة التي كانت برفقته زوجته ولا تعلم شيئاً عن نشاطه، وبسؤالها أيدت ذلك، فتم صرفها من ديوان القسم.
تم التحفظ على المتهم والمضبوطات، وتحرر المحضر اللازم بالواقعة، وأُخطرت النيابة العامة التي باشرت التحقيق.