ناقشت ندوة ثقافية أقيمت ضمن فعاليات الدورة الرابعة عشرة من معرض فيصل للكتاب ملامح حضور شهر رمضان في الذاكرة العربية، وما يرتبط به من عادات وتقاليد تعكس خصوصية الثقافة الشعبية وروحها المشتركة.

الندوة أقيمت تحت رعاية وزيرة الثقافة الدكتورة جيهان زكي، ونظمتها الهيئة المصرية العامة للكتاب، وجاءت بعنوان «شهر رمضان في الذاكرة العربية»، حيث استعرض المشاركون أبرز الطقوس المرتبطة بالشهر الكريم في المجتمعات العربية، وما تحمله من دلالات اجتماعية وثقافية متوارثة.

وشارك في الندوة الدكتور محمد حسن عبد الحافظ رئيس قسم الأدب الشعبي بالمعهد العالي للفنون الشعبية، والدكتورة أسماء عبد الهادي أستاذ الأدب الشعبي، إلى جانب الروائي والباحث في التراث الثقافي فؤاد مرسي، فيما أدارها الأستاذ الدكتور مصطفى جاد العميد السابق للمعهد العالي للفنون الشعبية.

وتطرق المتحدثون إلى أبرز المظاهر الشعبية المرتبطة برمضان في الحياة المصرية، مثل الفوانيس وزينة الشوارع والموائد الرمضانية، وما تعكسه هذه الطقوس من أجواء اجتماعية تعزز روح التقارب والتكافل بين الناس، فضلًا عن دورها في تشكيل الوجدان الشعبي وترسيخ قيم المشاركة والتراحم داخل المجتمع.

كما تناولت الندوة حضور الشهر الكريم في الذاكرة الشعبية من خلال الحكايات والأغاني والعادات التي تناقلتها الأجيال، مؤكدين أن رمضان يمثل مساحة ثرية للتعبير الثقافي الشعبي، تتجلى فيها قيم الكرم وروح الجماعة.

وتحدث فؤاد مرسي عن المشتركات الثقافية العربية المرتبطة بالشهر الكريم، موضحًا أن اختلاف بعض التفاصيل أو المسميات بين البلدان العربية لا يلغي وحدة الروح التي تجمع هذه الطقوس، بل يعكس تنوع التجربة الثقافية العربية وثراءها، مشيرًا إلى أن رمضان يعد من أبرز الروابط الرمزية التي تعزز الشعور بالانتماء الثقافي المشترك.

وشهدت الندوة تفاعلًا لافتًا من الحضور، حيث شارك عدد من الجمهور بذكرياتهم وتجاربهم مع طقوس رمضان، في أجواء حوارية عكست حضور الشهر الكريم في الوجدان والذاكرة الجماعية.

وعلى هامش الفعاليات، نظم المعرض مجموعة من الورش الفنية والإبداعية للأطفال لتنمية مهاراتهم وتشجيعهم على التعبير الفني، إلى جانب فقرة فنية للفرقة القومية للإنشاد الديني التي قدمت مجموعة من الابتهالات والأناشيد الروحانية المرتبطة بأجواء رمضان، وسط تفاعل كبير من جمهور المعرض.