شهدت مكتبة الإسكندرية لقاءً تشاوريًا موسعًا بعنوان "الإستراتيجية الوطنية الثانية لحقوق الإنسان 2026–2030"، نظمته المكتبة بالتعاون مع اللجنة العليا الدائمة لحقوق الإنسان، في إطار تكليف عبد الفتاح السيسي بإعداد النسخة الثانية من الإستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، استنادًا إلى ما تحقق من إنجازات خلال المرحلة السابقة والدروس المستفادة منها.
يأتي هذا اللقاء بهدف إشراك الشباب وممثلي منظمات المجتمع المدني في مناقشة أولويات المرحلة المقبلة، وطرح رؤى ومقترحات تسهم في تطوير السياسات المتعلقة بملف حقوق الإنسان في مصر، بما يعزز المشاركة المجتمعية ويتماشى مع متطلبات التنمية المستدامة.
وشهد اللقاء حضور عدد من القيادات الدينية والبرلمانية والمجتمعية، من بينهم فضيلة الدكتور إبراهيم الجمل، ونيافة الأب بافلي، ومعالي النائب إيهاب زكريا، والنائبة عبير أحمد فؤاد، والنائبة الدكتورة ندى ثابت، والنائبة الدكتورة هدى الساعاتي، إلى جانب عدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ وقيادات المجتمع المدني والقيادات التنفيذية والشعبية بمحافظة الإسكندرية.
وافتتح اللقاء الدكتور سامح فوزي بكلمة رحّب خلالها بالحضور، مؤكدًا دور مكتبة الإسكندرية كمؤسسة فكرية وثقافية حاضنة للحوار المجتمعي ومنصة لدعم قضايا الوعي والتنمية.
كما استعرض الدكتور أحمد زايد جهود مكتبة الإسكندرية في دعم الإستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، من خلال الندوات والبرامج البحثية والتوعوية التي تنفذها المكتبة في هذا المجال.
وأدار اللقاء السفير خالد البقلي، حيث قدّم عرضًا حول محاور الإستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، مستعرضًا أبرز ما تحقق في النسخة الأولى، ومؤكدًا أهمية الاستماع إلى مقترحات الشباب ومؤسسات المجتمع المدني، كما أجاب عن عدد من الأسئلة والمداخلات.
كما تحدث السفير شادي الشرقاوي عن أهمية تعزيز ثقافة حقوق الإنسان داخل المجتمع، وربطها بمسارات التنمية والاستقرار المجتمعي.
وتناول محمد عبدالله قضية مواجهة الابتزاز والتنمر الإلكتروني، مؤكدًا أهمية نشر الوعي الرقمي لحماية الشباب والأسر من هذه الظواهر المتزايدة.
وأشار المعتز بالله عثمان إلى ضرورة دعم المبادرات المجتمعية التي تسهم في نشر ثقافة حقوق الإنسان وتعزيز المشاركة الإيجابية داخل المجتمع.
وخلال اللقاء، طرح رامي يسري، رئيس مجلس إدارة جمعية خليك إيجابي، عددًا من المقترحات العملية، من بينها مراعاة نقل المراقبة بعد الإفراج من السجون وفق محل السكن لتخفيف الأعباء الاجتماعية، إلى جانب إطلاق برامج توعوية للفئات الأكثر احتياجًا في الشوارع، ومراجعة بعض المحتويات الدرامية التي قد تحرض على العنف أو الكراهية، فضلًا عن تعزيز الرقابة على مكاتب العمل والشركات الخاصة لضمان حقوق العاملين.
واختُتم اللقاء بعدد من التوصيات والمقترحات التي قدمها المشاركون، تمهيدًا لرفعها إلى الجهات المعنية، للمساهمة في صياغة أولويات الإستراتيجية الوطنية الثانية لحقوق الإنسان 2026–2030، بما يعكس رؤية المجتمع المصري ويدعم مسار بناء الجمهورية الجديدة.




