تقدم أحد المحامين، بصفته وكيلًا عن الإعلامية منى عبدالوهاب، ببلاغ إلى النائب العام المصري، بشأن الواقعة المتداولة إعلاميًا والمعروفة بـ«واقعة كلب السويس»، مطالبًا بسرعة فتح تحقيق عاجل في الواقعة، وعرض الكلب على الطب البيطري الشرعي المختص لتوقيع الكشف الطبي عليه، وبيان ما إذا كان قد تعرض لاعتداء من عدمه.

650831795_10236450871504701_1251181209446019221_n
650831795_10236450871504701_1251181209446019221_n 

وأوضح البلاغ أن هذه الخطوة تأتي في ضوء توجه الدولة المصرية نحو تجريم ومواجهة مظاهر القسوة وتعذيب الحيوانات، وما تمثله تلك الأفعال من اعتداء على القيم الإنسانية وإخلال بالسكينة المجتمعية، مؤكدًا أن الهدف من البلاغ هو الوصول إلى الحقيقة الكاملة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

وأشار البلاغ إلى أنه بتاريخ 6 مارس الجاري بدائرة محافظة السويس، جرى تداول صور ومقاطع فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي نشرتها إحدى الناشطات في مجال حقوق الحيوان، تضمنت مزاعم بقيام خمسة أشخاص بالاعتداء على كلب بطريقة وحشية. ووفق ما جاء في تلك المنشورات، فقد تضمن الاتهام قيامهم بالاعتداء عليه بما أدى إلى إصابته بنزيف شديد.

كما تم تداول تقرير منسوب إلى طبيب بيطري يفيد بأن الكلب يعاني من جرح في منطقة الشرج بعمق 7 سم، إضافة إلى تهتكات في المستقيم بنسبة 60%، ما تسبب في نزيف دموي، وهو ما أثار حالة واسعة من الغضب والاستياء بين مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي والرأي العام.

وأكد البلاغ أنه في حال ثبوت صحة تلك الوقائع، فإنها تمثل انتهاكًا صارخًا للقيم الإنسانية واعتداءً على مخلوق من مخلوقات الله، بما يتنافى مع مبادئ الرحمة التي حثت عليها الأديان والقوانين، فضلًا عما تمثله من سلوك إجرامي يثير الاستياء العام ويهدد السكينة المجتمعية.

وأضاف أن الشريعة الإسلامية حثت على الرحمة بالحيوان، مستشهدًا بحديث النبي ﷺ: «دخلت امرأة النار في هرة حبستها، لا هي أطعمتها ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض»، وهو ما يعكس خطورة تعذيب الحيوان ويؤكد أن الرحمة بالحيوان من القيم التي أكدتها الشريعة والقانون.

وطالب البلاغ بعرض الكلب على الطب البيطري الشرعي المختص لبيان حقيقة ما إذا كان قد وقع عليه اعتداء من قبل الأشخاص المشار إليهم من عدمه، وذلك للوصول إلى الحقيقة بشكل دقيق.

كما التمس مقدم البلاغ، في حال ثبوت الواقعة، تطبيق العقوبات الواردة بنص المادتين 356 و357 من قانون العقوبات المصري، والتي قد تصل إلى الحبس لمدة تصل إلى سبع سنوات حال ثبوت ارتكاب وقائع تعذيب أو إيذاء للحيوانات على نحو جسيم.

وأشار البلاغ إلى أن الواقعة أثارت حالة واسعة من الغضب والاستياء بين المواطنين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، الأمر الذي يستوجب سرعة التحقيق فيها، إعلاءً لسيادة القانون وترسيخًا لقيم الرحمة والإنسانية داخل المجتمع المصري.

وطالب البلاغ فتح تحقيق عاجل في الواقعة واتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال من يثبت تورطه في ارتكاب تلك الأفعال، تحقيقًا للعدالة وردعًا لأي اعتداء أو تعذيب لمخلوقات الله مستقبلًا.