قضت محكمة جنايات القاهرة، بمعاقبة عاطل بالإعدام شنقا، بعد إدانته بقتل والده طعنا بسلاح أببض «سكين» داخل مسكنهما بدائرة قسم الخليفة، مستغلا انشغال المجني عليه بأداء نافلة صلاة الفجر، وذلك على خلفية خلافات متكررة بينهما بسبب إدمان المتهم للمواد المخدرة ورفض الأب الاستمرار في الإنفاق عليه.

وكشفت تحقيقات النيابة العامة أن المتهم «إسلام»، كان دائم الخلاف مع والده بسبب تعاطيه المواد المخدرة، في الوقت الذي كان يحاول فيه الأب تقويمه ودفعه للعمل وتحمل مسؤولياته.

 وأوضحت التحقيقات أن المتهم كان يقيم مع زوجته وأطفاله داخل منزل والده، الذي كان يتكفل بالإنفاق عليهم بالكامل، ما أدى إلى تصاعد حدة الخلافات بينهما، خاصة عقب وفاة والدة المتهم قبل عامين.

وأضافت التحقيقات أن مشادة نشبت بين المتهم وزوجته عقب عودته إلى المنزل متعاطيًا مخدر «الآيس»، ما دفع الزوجة إلى الاتصال بأقاربها ومغادرة المنزل قبل أذان الفجر، ليبقى المتهم ووالده بمفردهما داخل المسكن.

وتبين من التحقيقات أن المتهم عقد العزم على قتل والده، معتقدًا أنه سبب أزماته ومشكلاته، فانتظر حتى استيقظ الأخير لأداء صلاة الفجر، ثم باغته بسكين أحضرها من غرفة الطعام، وسدد له عدة طعنات متفرقة في الصدر والبطن والوجه، حتى لفظ أنفاسه الأخيرة، متجاهلًا استغاثاته ومحاولاته للنجاة.

وخلال التحقيقات، أقر المتهم بارتكاب الجريمة، موضحًا أن الخلاف الذي نشب بينه وبين زوجته بعد تعاطيه المخدرات دفعه إلى اتخاذ قرار التخلص من والده. كما اعترف بأنه عقب ارتكاب الواقعة أبلغ خالته وزوجته بما فعل.

وأجرت النيابة العامة معاينة تصويرية وتمثيلًا لكيفية ارتكاب الجريمة، حيث قام المتهم بمحاكاة تفصيلية لوقائع الحادث، مؤكدًا طريقة تنفيذه للجريمة والأداة المستخدمة فيها، وذلك في إطار استكمال أدلة الاتهام التي انتهت بإحالته للمحاكمة الجنائية، والتي قضت بمعاقبته بالإعدام شنقًا.