أودعت محكمة جنايات أول درجة بمحافظة الجيزة، الدائرة 24، حيثيات حكمها الصادر بإجماع الآراء بمعاقبة صاحب محل أدوات بيطرية بالإعدام، بعد إدانته بقتل سيدة وأطفالها الثلاثة عمدًا مع سبق الإصرار بدائرة قسم شرطة الهرم.
صدر الحكم برئاسة المستشار حسين مسلم محمد حسين وعضوية مستشارين بمحكمة استئناف القاهرة، وذلك في القضية رقم 50416 لسنة 2025 جنايات الهرم، والمقيدة برقم 2964 لسنة 2025 كلي السادس من أكتوبر.
مخطط شيطاني سبقته أيام من الإعداد
كشفت المحكمة في حيثياتها أن المتهم، الذي يعمل في تجارة المستحضرات البيطرية، أقام علاقة غير شرعية مع المجني عليها بعد تعرفه عليها أثناء ترددها على محله. ومع تصاعد الخلافات بينهما وتهديدها له بفضح أمر علاقتهما، عقد العزم على التخلص منها.
وأوضحت الحيثيات أن المتهم خطط للجريمة لمدة أسبوع كامل، باحثًا عبر الإنترنت عن مواد سامة لا تظهر في التحاليل، واستعان بأدوية ومبيدات حشرية من محله، وخلطها بعصير مانجو وقدمه للمجني عليها داخل الشقة التي استأجرها لها. وبعد تناولها المشروب، أصيبت بحالة إعياء شديدة نقلها على إثرها إلى مستشفى مستشفى القصر العيني، حيث أدخلها باسم مزور مدعيًا أنه زوجها، ثم لاذ بالفرار عقب تأكده من وفاتها.
تصفية الأطفال الثلاثة لاستكمال الجريمة
لم يتوقف مخطط المتهم عند هذا الحد، إذ قرر – وفق ما ورد بالحيثيات – التخلص من أطفالها الثلاثة خشية افتضاح أمره.
فقام بإعداد ذات الخليط السام وقدمه للأطفال، ما أدى إلى وفاة اثنين منهم نتيجة التسمم الحاد. أما الطفل الثالث، فبعد أن رفض استكمال المشروب، اصطحبه إلى مصرف اللبيني وألقاه فيه، حيث أكدت تقارير الطب الشرعي أن وفاته نتجت عن إسفكسيا الغرق مصحوبة بآثار المواد السامة.
كما تبين من تقرير الصفة التشريحية العثور بأحشاء الضحايا على مركبات فسفورية ومادة فوسفيد الزنك ومواد مخدرة وعقار كويتابكس، وهي ذات المواد التي أرشد عنها المتهم داخل محله.
اعترافات وأدلة فنية قاطعة
أشارت المحكمة إلى أن المتهم أقر تفصيليًا أمام النيابة بارتكابه الجرائم، وأرشد عن المبيد المستخدم، كما ثبت من فحص هاتفه المحمول قيامه بالبحث عبر محرك “جوجل” عن طرق القتل بمواد لا تُكتشف بسهولة.
ودحضت المحكمة دفوع الدفاع بشأن انتفاء نية القتل وبطلان الاعتراف وانقطاع علاقة السببية، مؤكدة أن نية إزهاق الروح ثابتة من التخطيط المسبق والإعداد الهادئ وتعدد الأفعال الإجرامية، وأن تقارير الطب الشرعي جاءت قاطعة في بيان سبب الوفاة لكل مجني عليه.
رأي المفتي والحكم النهائي
وأوضحت الحيثيات أن المحكمة استطلعت رأي مفتي الجمهورية وفقًا لنص المادة 381 من قانون الإجراءات الجنائية، فجاء الرأي مؤيدًا لتوقيع عقوبة الإعدام قصاصًا.
وانتهت المحكمة إلى إدانة المتهم بجرائم القتل العمد مع سبق الإصرار المقترنة بجناية التزوير في محرر رسمي، وقررت معاقبته بالإعدام شنقًا، وإلزامه بالمصاريف الجنائية، مع إحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المختصة.
وصدر الحكم حضورياً وبإجماع الآراء بجلسة الثلاثاء الموافق 27/1/2026.
لو حابة أعملها بصيغة أكثر تشويقًا وتحقيقًا استقصائيًا يناسب موقعك، قولي لي يا نجوى 💛