قبل أذان المغرب بساعة يجتمع أهالي محافظة سوهاج على الكورنيش الغربي أمام مديرية التربية والتعليم بميدان جمال عبد الناصر، حول مدفع رمضان في أجواء مليئة بالفرحة والسعادة برفقة أولادهم وأحفادهم.

ورصد موقع اليوم تجمع الأهالي حول المدفع ينتظرون لحظات إطلاقه عقب أذان المغرب لترتفع الأصوات وتتعالي بالفرحة والتكبيرات بين الحضور، وينصرف الحضور لأداء الصلاة ثم يذهبون لمنازلهم لتناول الافطار.

وفي مشهد إنساني يقف مجموعة من الشباب بالقرب من مدفع رمضان يقومون بتوزيع التمور وزجاجة مياه على المواطنين.

ويحرص الأهالي على تصوير أطفالهم الصغار حول المدفع وفوقه، مع التقاط الشباب الصور التذكارية ونشرها عبر صفحات السوشيال ميديا لتظل ذكري يسترجعوها بمرور الوقت.

الجدير بالذكر يرجع تاريخ مدفع رمضان إلى العصر المملوكي في مصر، وتحديدًا في عهد السلطان المملوكي خوشقدم في القرن الخامس عشر.

 وتقول الروايات إن السلطان أراد تجربة مدفع جديد، فتم إطلاقه في وقت الغروب مصادفةً، فاعتقد الناس أن هذا تنبيه رسمي لموعد الإفطار، فشكروا السلطان على هذه الفكرة. عندما علمت زوجة السلطان، التي كانت معروفة بحبها لأعمال الخير، بالأمر، طلبت استمرار إطلاق المدفع يوميًا لتنبيه الناس لموعد الإفطار، ومنذ ذلك الحين أصبح تقليدًا ثابتًا.

وبعد نجاح التجربة في مصر، انتقلت الفكرة إلى عدة دول إسلامية، حيث اعتمدتها إسطنبول في العهد العثماني، ومن هناك انتشر المدفع إلى بلاد الشام، ثم إلى مكة والمدينة، ووصل إلى شمال إفريقيا، وحتى بعض مناطق آسيا الوسطى.

IMG-20260309-WA0002
شباب سوهاج ينتظرون انطلاق مدفع رمضان 
IMG-20260309-WA0008
أطفال سوهاج يلتقطون الصور التذكارية بجوار مدفع رمضان
IMG-20260309-WA0004
تجهيز ذخيرة مدفع رمضان
IMG-20260309-WA0000
مدفع رمضان بسوهاج 
IMG-20260309-WA0003
ازدحام مواطنو سوهاج على مدفع رمضان 
IMG-20260309-WA0007
انتظار مدفع رمضان قبل إطلاقه