أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أن استخدام الحقن الطبية تحت الجلد في نهار شهر رمضان، مثل حقنة الأنسولين التي يتناولها مرضى السكري، لا يؤثر في صحة الصوم ولا يفسده، ما دامت تستخدم بغرض التداوي ولا تعد في معنى الطعام أو الشراب.
وأوضح المركز، في إجابته عن سؤال ورد إليه عبر منصاته الرسمية، أن حقن الأنسولين التي تعطى تحت الجلد لا تصل إلى الجوف عن طريق منفذ معتاد كالفم أو الأنف، وهو ما يجعلها غير مفطرة وفق ما ذهب إليه جمهور الفقهاء. وأشار إلى أن الأصل في المفطرات أنها ما كان في معنى الأكل أو الشرب، أو ما يصل إلى الجوف عبر المنافذ الطبيعية المعتادة.
وأضاف المركز، أن مريض السكري الذي يحتاج إلى أخذ جرعة الأنسولين خلال نهار الصيام يمكنه استخدامها دون حرج شرعي، ولا يترتب على ذلك فساد صومه أو وجوب القضاء أو الكفارة، طالما كان الهدف منها العلاج والحفاظ على الصحة.
كما بين المركز أن من احتاج إلى أخذ حقنة الأنسولين قبل أذان المغرب بدقائق استعدادًا للإفطار فلا حرج عليه في ذلك، لأن هذا النوع من الحقن لا يُعد من المفطرات شرعًا، مؤكدًا حرص الشريعة الإسلامية على التيسير ورفع الحرج عن المكلفين، خاصة في الأمور المتعلقة بالصحة والعلاج.
وشدد المركز على أهمية التزام المرضى بتعليمات الأطباء المختصين فيما يتعلق بتنظيم جرعات العلاج خلال الصيام، مع مراعاة الضوابط الشرعية، بما يحقق مقاصد الشريعة في حفظ النفس وصيانة صحة الإنسان.
واختتم المركز بيانه بالدعاء أن يتقبل الله صيام المسلمين وصالح أعمالهم، وأن يعينهم على اغتنام أيام الشهر الفضيل بالطاعات والقربات.