تحولت لحظات عودة أب إلى منزله بعد يوم عمل شاق إلى مأساة مؤلمة، بعدما لقي مصرعه دهسًا أسفل عجلات سيارة نقل عند مدخل الحي الإماراتي بمحافظة بورسعيد، في حادث وقع أمام أعين ابنته الصغيرة التي شاهدت تفاصيل اللحظات الأخيرة لوالدها.

الضحية يُدعى محمد شلبي، ويبلغ من العمر 46 عامًا. وبينما كان برفقة ابنته عقب عودته من عمله على عربة لبيع المأكولات والمشروبات، ظهرت سيارة نقل تسير بسرعة ورعونة، وتحديدًا عكس الاتجاه، فاصطدمت به وأسقطته أرضًا قبل أن تدهسه، ثم فر سائقها هاربًا تاركًا الأب غارقًا في دمائه.

الحادث أثار حالة من الحزن بين أهالي المنطقة، فيما طالبت أسرة الضحية بسرعة ضبط السائق المتسبب في الواقعة، مؤكدين أنه لم يحاول إسعاف المجني عليه وتركه على الطريق بعد الحادث مباشرة.

وعلى الفور، وجّه اللواء محمد الجمسي، مساعد وزير الداخلية مدير أمن بورسعيد، بسرعة كشف ملابسات الواقعة وضبط السائق الهارب، فيما شكّل اللواء ضياء زامل، مدير مباحث المديرية، فريق بحث جنائي لتتبع خيوط الحادث.

في بداية التحقيقات واجه فريق البحث صعوبة بسبب الظلام في مكان الواقعة، إلا أن الطفلة أدلت بمعلومة حاسمة، إذ أكدت أن السيارة التي صدمت والدها كانت حمراء اللون ومحملة بعفش منزل.

وبالاستناد إلى هذه المعلومة، بدأ فريق البحث في تتبع السيارات التي تنطبق عليها المواصفات، حتى تمكن خلال وقت قصير من تحديد السيارة وضبط السائق المتهم، إضافة إلى التحفظ على المركبة المستخدمة في الحادث.

تم تحرير المحضر اللازم بالواقعة، وأُخطرت جهات التحقيق التي تولت مباشرة التحقيقات، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية حيال المتهم.