استشاط "محمد م." غضبًا في وضح النهار، وأمسك بساطور يلمع تحت شمس رمضان، وخرج إلى الشارع يصرخ ويصر على الانتقام من زوجته أمام أعين الجيران. القرية الصغيرة صمتت لحظة قبل أن يتحول الصمت إلى صراخ وفزع، بعد أن بدأت الزوجة تصرخ وتلوح بيديها طلبًا للمساعدة.

الأهالي، الذين فوجئوا بالواقعة، لم يجدوا بدا من الركض نحو الشارع لمحاولة إبعاد الزوج عنها، بينما كانت جروحها تتناثر على جسدها نتيجة الضرب العنيف، الغضب الذي استبد بالرجل كان واضحًا في عينيه، وكأنه فقد السيطرة على عقله، وأصبح الخوف يسيطر على كل من حوله.

تحركت قوات وحدة مباحث قسم ثان طنطا بسرعة، ومع وصولهم كان المشهد قد تحول إلى حالة من الذعر والفوضى. تمكنت الشرطة من السيطرة على الزوج، وألقوا القبض عليه قبل أن تتطور الأمور إلى الأسوأ، وتم اقتياده إلى ديوان القسم لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

التحريات الأولية أكدت أن سبب الاعتداء كان خلافات أسرية متكررة بين الزوجين، وأن الرجل اعتاد على ممارسة العنف تجاه زوجته، لكن غضبه تصاعد هذه المرة بشكل هستيري جعله يستخدم السلاح الأبيض في الشارع، في وضح النهار، وكأنه يريد أن يذيقها أقصى درجات الألم والإهانة.

تم نقل الزوجة المصابة على الفور إلى مستشفى طنطا العام لتلقي العلاج، وأجري لها تقرير طبي شامل لتوثيق الإصابات التي لحقت بها، وفي الوقت نفسه، بدأت إدارة البحث الجنائي في فحص كاميرات المراقبة المحيطة بالحادث، للوقوف على ملابساته كاملة.

تم تحرير المحضر اللازم بالواقعة، وأخطرت النيابة العامة التي باشرت التحقيق لاتخاذ كافة الإجراءات القانونية وكشف ملابسات الحادث.