تواصل الهيئة العامة لقصور الثقافة فعالياتها الرمضانية في البحر الأحمر، مقدمة للأطفال والشباب مجموعة من الأنشطة الثقافية والفنية المتميزة. شملت الفعاليات محاضرات توعوية، ورش حكي وفن تشكيلي، ومسابقات شعرية وغنائية، لتعزيز القيم الدينية والأخلاقية، وتنمية مهارات الإبداع والوعي لدى النشء في الغردقة والقصير والحمراوين.

في قصر ثقافة الغردقة، أُقيمت محاضرة بعنوان “أنواع الزكاة في الإسلام” ألقاها الشيخ عز الدين رفعت بمدرسة محمد الطيب الرسمية للغات، تناول خلالها مفهوم الزكاة وأهميتها في ترسيخ قيم التكافل الاجتماعي والرحمة بين أفراد المجتمع. كما قدم الشيخ عصمت عبد الغفار ورشة حكي لطلاب مدرسة طه حسين الابتدائية، استعرض خلالها قصة لوط عليه السلام بأسلوب مبسط وجذاب، مؤكدًا الدروس الأخلاقية المستفادة.

وفي إطار الاهتمام بالعلوم الحديثة، نظم القصر محاضرة بعنوان “كيف سيغير الذكاء الاصطناعي حياتنا اليومية” ألقاها محمد شحات، أمين مكتبة الطفل بالقصر، حيث شرح للأطفال كيفية استفادة المجتمع من الذكاء الاصطناعي في التعليم، والرعاية الصحية، والحياة اليومية، إلى جانب مناقشة التحديات والمزايا المحتملة لهذا التطور التكنولوجي.

وشملت الأنشطة الفنية ورشة رسم “فانوس رمضان” مع المدربة إيرين رشدي، حيث أبدع الأطفال في تصميم لوحات ملونة تعكس أجواء الشهر الكريم، فيما قدمت مكتبة الطفل والشباب بالقصير ورشة تشكيلية لصناعة مجسم فانوس باستخدام ناصبيان، وقماش المكرمية، وورق الفوم، بإشراف المهندسة ولاء شكري منسي.

وعلى خشبة مسرح قصر ثقافة الغردقة، اختتمت الفعاليات بأمسية إنشاد ديني قدمها الشيخ عارف محمود، تضمنت فقرات من المدح النبوي، إلى جانب إلقاء الشاعر جمال رمضان قصيدتي “مناجاة” و”صباحك سكر”، لتجمع بين الصفاء الروحي والكلمة الراقية.

وفي بيت ثقافة الحمراوين، أُقيمت مسابقات شعرية وقرائية للأطفال، إلى جانب استعراض غنائي بعنوان “عليك رسولي صلاتي وسلام” بمدرسة جمال عبد الناصر الإعدادية المشتركة، تحت إشراف هناء عبد المنعم. كما قدمت سميرة عبد الرحمن محاضرة حول “الذكاء الاصطناعي والتعليم” في مدرسة الثورة الثانوية بنات، تناولت خلالها دور التكنولوجيا الحديثة في تسهيل العملية التعليمية ودعم الطالب والمعلم، مع التأكيد على الاستخدام الآمن للتكنولوجيا.

وتأتي هذه الفعاليات ضمن برامج فرع ثقافة البحر الأحمر بإشراف إقليم جنوب الصعيد الثقافي، لتعكس حرص الهيئة العامة لقصور الثقافة على دمج الأطفال والشباب في التجارب الثقافية والفنية، وتقديم محتوى تعليمي وترفيهي يرتقي بالوعي والفكر، ويغرس روح المشاركة والإبداع خلال الشهر الفضيل.