أودعت الدائرة العاشرة بمحكمة جنايات القاهرة أول درجة، حيثيات حكمها بمعاقبة المتهم «ه.م» غيابيا بالسجن المشدد 5 سنوات بتهمة هتك عرض ممرضة بأن استطالت يده إلى موطن من مواطن عفتها حال استقلالها سيارة أجرة بدائرة قسم شرطة النزهة.
وذكرت المحكمة في حيثيات حكمها إن النيابة العامة اتهمت المتهم «ه.م» لأنه في يوم ٢٠٢٤/٥/٢٧ بدائرة قسم شرطة النزهة بمحافظة القاهرة هتك عرض المجني عليها بالقوة بأن استطالت يده إلى موطن من مواطن عفتها «مؤخرتها»، وذلك حال جلوسها أمامه بإحدى المقاعد المتحركة بسيارة أجرة ميكروباص، وذلك على النحو المبين تفصيلًا بالتحقيقات، وقد أُحيل المتهم إلى هذه المحكمة لمحاكمته طبقًا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
وأضافت المحكمة أنه لما كان المتهم لم يحضر رغم إعلانه قانونًا، فإن المحكمة تقضي في غيبته عملًا بالمادة ١/٣٨٤ من قانون الإجراءات الجنائية.
وأوضحت المحكمة أن واقعة الدعوى – حسبما استقرت في يقينها واطمأن إليها وجدانها وارتاح لها ضميرها، مستخلصة من مطالعة سائر أوراقها وما تم فيها من تحقيقات وما دار بشأنها بجلسة المحاكمة من إجراءات – تتحصل فيما قررته المجني عليها من أنه في يوم ٢٠٢٤/٥/٢٧ وأثناء استقلالها سيارة أجرة «ميكروباص» جلست على أحد المقاعد المتحركة أمام المتهم المذكور، وفوجئت بقيامه بلمسها من الناحية اليمنى باستعمال يده بمدها إلى ملامسة مؤخرتها ووخزها، فنهرته لفظًا، فقام أحد الركاب بمبادلة مكانه معها حرصًا عليها، وفور رؤيتها لأحد الارتكازات الأمنية أثناء سير السيارة الأجرة استغاثت بالضابط المتواجد وأبلغته بما حدث، ثم تحرر محضر بالواقعة.
وأشارت المحكمة إلى أن الواقعة على النحو السالف قد استقام الدليل على صحتها وصحة إسنادها وثبوتها في حق المتهم، أخذًا مما قررته استدلالًا المجني عليها ورئيس دورية قسم النزهة وضابط مباحث القسم.
وبينت المحكمة أن المجني عليها شهدت بمضمون ما تقدم، مؤكدة أنه أثناء جلوسها بالمقعد الأمامي للمتهم داخل سيارة الأجرة فوجئت بقيامه باستطالة يده من الناحية اليمنى لها ولمس مؤخرتها ووخزها دون رضاها، فنهرته لفظيًا، فبادر أحد الركاب إلى تبديل مقعده معها حماية لها، ثم استغاثت بالضابط المتواجد بأحد الارتكازات الأمنية أثناء سير السيارة وأبلغته بالواقعة، فتم تحرير محضر بها.
كما شهد رئيس دورية قسم النزهة بأنه توجه إلى مكان البلاغ من خلال خدمة القول الأمني بمحور جوزيف تيتو، حيث أخبرته المجني عليها بما قام به المتهم على النحو الذي شهدت به، فتم ضبطه، وبمواجهته أقر بارتكاب الواقعة مع نفيه القصد الجنائي.
فيما شهد ضابط مباحث قسم النزهة أن تحرياته السرية أكدت صحة ما شهدت به المجني عليها على النحو الوارد بأقوالها، وأن المتهم ارتكب الواقعة بقصد إشباع رغباته وشهواته الجنسية.
وأضافت المحكمة أنه لما كان المتهم قد أنكر ما أسند إليه بتحقيقات النيابة العامة، ولم يحضر بجلسة المحاكمة، فإن المحكمة لم تقف له على ثمة دفع أو دفاع ينال من أدلة الإثبات التي وثقت فيها المحكمة واطمأنت إليها.
وأكدت المحكمة أنه لما كان الثابت لديها من أقوال شهود الإثبات – والتي تطمئن إليها – أن المتهم باغت المجني عليها أثناء جلوسه خلفها باستطالة يده من الناحية اليمنى لها وملامسة مؤخرتها ووخزها دون رضاها، فإن إرادته تكون قد اتجهت إلى ارتكاب الأفعال المكونة لجريمة هتك العرض بالقوة، وهو عالم بأنها أفعال تخدش حياء المجني عليها وتمس عرضها.
كما أوضحت المحكمة أنها تطمئن بجزم ويقين إلى ما شهد به شاهدا الإثبات الثاني والثالث بتحقيقات النيابة العامة من قيام المتهم بهتك عرض المجني عليها بغير رضاها ومساسة بها بأن أمسك بمؤخرتها رغمًا عنها، وقد تأيد ذلك بما ورد بأقوال مجري التحريات من أن تحرياته السرية توصلت إلى صحة الواقعة، الأمر الذي تتوافر معه أركان الجريمة في حق المتهم.
ومن ثم ثبت في يقين المحكمة وعلى سبيل الجزم أن المتهم في يوم ٢٠٢٤/٥/٢٧ بدائرة قسم شرطة النزهة هتك عرض المجني عليها بالقوة بأن استطالت يده إلى موطن من مواطن عفتها «مؤخرتها» دون رضاها، وذلك حال جلوسها أمامه بأحد المقاعد المتحركة بسيارة أجرة ميكروباص، وذلك على النحو الوارد بالتحقيقات.
الأمر الذي يتعين معه إدانته عملا بنص المادة ٢/٣٠٤ من قانون الإجراءات الجنائية، ومعاقبته بالمادة ١/٢٦٨ من قانون العقوبات.
وأشارت المحكمة إلى أنه عن المصاريف الجنائية فإنها تلزم المحكوم عليه بها عملًا بنص المادة ٣١٣ من قانون الإجراءات الجنائية.
فلهذه الأسباب، وبعد الاطلاع على المواد سالفة الذكر، حكمت المحكمة غيابيًا بمعاقبة المتهم «هـ.م» بالسجن المشدد لمدة خمس سنوات، وألزمته المصاريف الجنائية.