أن ابتهال مولاى هو من أكثر الابتهالات التى تلمس قلوب الجميع بصوت الشيخ سيد النقشبندى، ومن ألحان بليغ حمدي ولكن وراء هذا الإبداع الذى استطاع أن يظل متفردًا قصة وصدفة غريبة.
وأغرب ما فى قصة ابتهال مولاى أنه تم تنفيذه بناءً على أمر رئاسى أصدره الرئيس الراحل محمد أنور السادات، وكان من عشاق صوت الشيخ سيد النقشبندى.
كانت خطوبة ابنة الرئيس السادات، سبب فى لقاء الشيخ سيد النقشبندى والموسيقار بليغ حمدى وخلال الحفل طلب السادات من النقشبندى التعاون مع بليغ فى عمل يجمعهما معا.
أصيب النقشبندى بالصدمة والاستغراب من طلب السادات، أما بليغ رأى أنها فرصة ذهبية أن يتعاون مع واحد من الأصوات الذهبية.
حاول النقشبندى أن يتهرب من هذا الأمر بكل الطرق، واستعان بالإذاعى وجدى الحكيم حتى يخلصه من هذه الورطة، ولكن الحكيم أبلغه أن التعاون مع بليغ أمر رئاسى ولا يصح عدم الامتثال له.
واقنع الحكيم النقشبدى بأن يسافر معه ويسمع اللحن الذى عكف بليغ على إعداده وإذا أعجبه اللحن ووافق على التعاون يخلع عمامته وأن لم يحدث سيحاول الحكيم أن يجد حل.
سافر النقشبندى مع الحكيم إلى منزل بليغ ، وكان معهما الكلمات التى كتبها عبد الفتاح مصطفى، وعندما استمع النقشبندى إلى اللحن، شعر بالإعجاب الشديد وقام بخلع عمامته، ووصف بليغ بأنه مبدع وعبقرى وكانت هذه قصة ابتهال مولاى الذى ما زال باق بالرغم من رحيل صناعه بعد أكثر من 54 عاما.