قضت محكمة جنايات مستأنف شمال القاهرة، بتأييد حكم أول درجة الصادر بمعاقبة أخصائي تسويق بالسجن المشدد لمدة 7 سنوات، وإلزامه برد 8.7 مليون، وتغريمه مبلغا مساويا لقيمة ما استولى عليه، مع عزله من وظيفته، وذلك في اتهامه بالاستيلاء على أموال عملاء شركتي تأمين والتزوير في محررات رسمية.

وكشف أمر الإحالة أن المتهم استغل وظيفته كأخصائي تسويق ثالث بإحدى شركات التأمين، واستولى على مبالغ مالية بلغت 8 ملايين و734 ألفا و178 جنيها و48 قرشا، تمثل رسوم إصدار وثائق تأمينية وقيمة الأقساط الدورية المستحقة عليها لصالح شركتين للتأمين.

وأوضح أن المتهم لجأ إلى حيلة للإيقاع بالعملاء، إذ سلم 34 عميلا وثائق تأمين صحيحة وحوافظ توريد مزورة منسوبة لجهة عمله، موهما إياهم بإصدار وثائق تأمينية تحقق أرباحا سنوية، فقام العملاء بتسليمه الأموال مقابل إصدار الوثائق وسداد أقساطها الدورية، إلا أنه احتفظ بالمبالغ لنفسه دون توريدها للشركة.

وأضاف أمر الإحالة أن المتهم ارتكب جريمتي تزوير في محررات رسمية واستعمالها، حيث زور حوافظ توريد منسوبة لإحدى شركات التأمين المملوكة للدولة، مثبتا بها على خلاف الحقيقة تسلمه الأموال من العملاء لتوريدها إلى خزينة الشركة، ثم استخدم تلك المحررات المزورة لإقناع العملاء بصحة معاملاته واستلام الأموال منهم.

وخلال التحقيقات، شهد أحد العملاء المجني عليهم بأن المتهم أوهمه بإمكانية تحقيق أرباح سنوية من خلال وثائق تأمين تصدرها شركته، فقام بتسليمه مبالغ مالية لشراء تلك الوثائق، كما قدم له وثائق تأمين وحوافظ توريد لإثبات توريد الأموال للشركة، بل وسلمه مبالغ مالية على أنها أرباح لتشجيعه على الاستمرار في شراء الوثائق، قبل أن يكتشف لاحقا عدم صحة تلك الادعاءات.

كما أكد مفتش بإدارة مكافحة جرائم الاختلاس والإضرار بالمال العام أن تحرياته كشفت استيلاء المتهم على أموال العملاء دون وجه حق، مستغلا ثقتهم بادعائه إصدار وثائق تأمين تحقق عائدا سنويا، ولإخفاء جريمته استخدم حوافظ توريد قديمة ألغت الشركة العمل بها منذ عام 2020، بالإضافة إلى وثائق تأمين تضمنت بيانات غير صحيحة تفيد توريد الأموال إلى الشركة.