كثفت وزارة التنمية المحلية بالتنسيق مع الأجهزة التنفيذية بالمحافظات حملاتها الميدانية لمتابعة الالتزام بتطبيق قانون المحال العامة رقم 154 لسنة 2019، في خطوة تستهدف ضبط منظومة الأنشطة التجارية وإلزام غير المرخصين بسرعة تقنين أوضاعهم. وأكدت المحافظات، وفي مقدمتها محافظة القاهرة، أن الفترة الحالية تمثل فرصة أخيرة للاستفادة من التيسيرات المعلنة، قبل الشروع في اتخاذ إجراءات قانونية حاسمة بحق المخالفين.
تخفيضات استثنائية لتشجيع الترخيص
وأشارت الجهات التنفيذية إلى أن الدولة أتاحت حزمة تسهيلات غير مسبوقة، من بينها تخفيضات تصل إلى 50% على رسوم ترخيص المحال، وذلك حتى منتصف شهر يونيو المقبل، بهدف تحفيز أصحاب الأنشطة على إنهاء الإجراءات دون أعباء مالية كبيرة. ودعت أصحاب المحال إلى سرعة التوجه لمراكز إصدار التراخيص الموحدة بكل حي أو مركز إداري، لتقديم المستندات المطلوبة واستكمال إجراءات التقنين.
عقوبات متعددة لا تقتصر على الغلق
وشددت المحافظات على أن العقوبات المقررة بحق المخالفين لن تقتصر على الغلق الإداري فقط، بل تمتد إلى إجراءات أكثر صرامة لضمان تنفيذ القانون. وتشمل هذه الإجراءات فصل المرافق الأساسية عن المنشأة المخالفة، سواء الكهرباء أو المياه أو الغاز، إلى جانب توقيع غرامات مالية تتراوح بين 20 ألف جنيه و50 ألف جنيه.
وفي حال تكرار المخالفة، ينص القانون على عقوبة الحبس لمدة لا تقل عن 6 أشهر ولا تزيد على عام، أو الجمع بين الحبس والغرامة، مع إلزام صاحب النشاط بسداد المصروفات الإدارية الناجمة عن تنفيذ قرارات الغلق ورفع الإشغالات.
حظر تغيير النشاط دون تصريح
كما حذر القانون من تغيير طبيعة النشاط المرخص به دون الحصول على موافقة مسبقة، إذ يُعد ذلك تشغيلًا لمنشأة دون ترخيص، ويخضع للعقوبات ذاتها. وفرض القانون رقابة مشددة على مكاتب الاعتماد، حيث يعاقب كل من يزاول هذا النشاط دون تصريح بغرامة تبدأ من 10 آلاف جنيه وتصل إلى 100 ألف جنيه.
دمج الاقتصاد غير الرسمي
وتأتي هذه التحركات ضمن خطة الدولة لدمج الاقتصاد غير الرسمي في المنظومة الرسمية، بما يضمن رقابة أفضل على الأنشطة التجارية، وتحقيق العدالة بين الملتزمين وغير الملتزمين. وأكدت الجهات المعنية أن الهدف ليس العقاب بقدر ما هو تنظيم السوق، وتوفير بيئة عمل مستقرة تحمي حقوق الدولة وأصحاب الأعمال على حد سواء.