أكد الدكتور خالد قاسم، مساعد وزير التنمية المحلية والمتحدث الرسمي باسمها، أن إطلاق المنصة الرقمية الجديدة يأتي في إطار تعزيز الشراكة الاستراتيجية مع منظمات المجتمع المدني، بهدف تنظيم جهود التشجير في المحافظات ومنع تداخل الأدوار، بما يضمن تحقيق أقصى استفادة بيئية وتنموية.
وأوضح «قاسم» أن المنصة تمثل نقلة نوعية في آليات العمل البيئي بالمحافظات، مشيرًا إلى أنها لا تقتصر فقط على حصر أعداد الأشجار المزروعة، بل تؤسس لمنظومة متابعة دقيقة ومستدامة تعتمد على التكنولوجيا الحديثة، بما يعزز من كفاءة الأداء ويرسخ مبادئ الشفافية والحوكمة الرشيدة. وأضاف أن تخصيص ملف رقمي مستقل لكل شجرة مزود برمز استجابة سريع (QR Code) يتيح للمواطنين والجهات المعنية الاطلاع على البيانات التفصيلية الخاصة بكل شجرة، من حيث نوعها وتاريخ زراعتها وموقعها الجغرافي، فضلًا عن قياس أثرها البيئي التراكمي على جودة الهواء وخفض نسب الانبعاثات، وهو ما يعكس توجه الدولة نحو التحول الرقمي في إدارة الملفات البيئية.
وأشار إلى أن المنصة تفتح المجال أمام المواطنين للمشاركة الفعالة في حماية الأشجار المزروعة، من خلال الإبلاغ عن أي تلفيات أو احتياجات صيانة، بما يحول المبادرة إلى مشروع مجتمعي متكامل يقوم على الشراكة بين الدولة والمجتمع، ويعزز الإحساس بالمسؤولية الجماعية تجاه الحفاظ على الرقعة الخضراء.
وأكد المتحدث الرسمي أن المبادرة الرئاسية مبادرة 100 مليون شجرة حققت نتائج ملموسة منذ انطلاقها في العام المالي 2022/2023 وحتى 2025/2026، حيث تم زراعة نحو 12.8 مليون شجرة بمختلف محافظات الجمهورية، وهو رقم يعكس حجم الجهد المبذول والتنسيق المستمر بين وزارتي التنمية المحلية والبيئة والمحافظات والجهات المعنية. وأضاف أن المرحلة الرابعة من المبادرة تستهدف زراعة 75 ألفًا و693 شجرة في سبع محافظات، وفق خطة زمنية محددة تراعي أولويات كل محافظة واحتياجاتها البيئية.
وشدد «قاسم» على أن اختيار مواقع التشجير لم يتم بصورة عشوائية، بل استند إلى دليل علمي متكامل يراعي طبيعة التربة والمناخ والكثافة السكانية ونوعية الأشجار الملائمة لكل منطقة، بما يضمن تحقيق أعلى معدلات بقاء ونمو للأشجار المزروعة. كما أوضح أن الوزارة وضعت خططًا دقيقة للمتابعة والصيانة الدورية، تشمل الري والتقليم واستبدال الأشجار غير الصالحة، لضمان استدامة العائد البيئي للمبادرة على المدى الطويل.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن التوسع في التشجير يمثل أحد المحاور الرئيسية لتحسين جودة الحياة في المدن المصرية، من خلال زيادة المساحات الخضراء، والحد من ظاهرة الاحتباس الحراري، وتقليل التلوث، وتعزيز المظهر الحضاري، مشيرًا إلى أن المنصة الرقمية الجديدة ستسهم في بناء قاعدة بيانات قومية دقيقة تدعم متخذي القرار في رسم السياسات البيئية المستقبلية، وتكرس ثقافة العمل المؤسسي القائم على التخطيط والمتابعة والتقييم المستمر.