يعتبر الصيام في رمضان من أركان العبادة الأساسية للمسلمين، لكن بالنسبة لمرضى القلب الذين خضعوا لجراحات مثل تغيير الصمامات أو زراعة الشرايين التاجية، يحمل الصيام تحديات صحية مهمة، فالجسم في مرحلة النقاهة يحتاج إلى ترطيب مستمر، ومواعيد الأدوية قد تتعارض مع الصيام، خاصة أدوية السيولة مثل الوارفارين، التي تتطلب متابعة دقيقة لضمان سلامة المريض.
في هذا السياق قال الدكتور محمد عبد العال، استشاري القلب والصدر، إن العديد من مرضى القلب يمكنهم الصيام بأمان بعد التعافي الكامل من العملية، لكن القرار النهائي يعتمد على عمر المريض، حالته الصحية العامة، ونوع الجراحة التي أجريت له.
وأضاف،"عبد العال" أن بعض المرضى يحتاجون إلى أدوية تُؤخذ في أوقات محددة خلال اليوم، وقد يتعارض ذلك مع الصيام، خصوصًا أدوية السيولة مثل الوارفارين، التي تتطلب متابعة تحليل INR بشكل دوري لضمان فعالية الدواء وتجنب المخاطر.
حالات يُنصح فيها بعدم الصيام
وأشار استشاري جراحات القلب والصدر، إلى أن الصيام غير مناسب في الحالات التالية:
- فترة قريبة من العملية أو خلال مرحلة التأهيل.
- وجود فشل قلبي أو ذبحة صدرية غير مستقرة.
- هبوط متكرر في ضغط الدم أو مستوى السكر.
- الحاجة إلى أدوية 3 مرات يوميًا أو أكثر.
- وجود مضاعفات بعد الجراحة، مثل عدم انتظام ضربات القلب أو تجمع السوائل.
وأوضح أن بعض الأدوية يمكن تعديلها لتُؤخذ مرتين فقط بين الإفطار والسحور، أما أدوية السيولة فمراقبة INR ضرورية، ومدرّات البول غالبًا تؤخذ بعد الإفطار لتجنب الجفاف أو هبوط الضغط».
نصائح غذائية مهمة
وأكد على ضرورة شرب كميات كافية من الماء بين الإفطار والسحور، وتجنب الملح الزائد، المقليات، الدهون الثقيلة، والحلويات فضلا عن ضرورة التركيز على البروتين الخفيف والفواكه باعتدال مع تقسيم الإفطار.
متى يجب الإفطار فورًا؟
وأكد أن الإفطار يجب أن يكون فوريًا عند ظهور أي من الأعراض التالية،دوخة شديدة، إغماء، ألم في الصدر، ضيق في التنفس، خفقان قوي أو غير منتظم، أو هبوط واضح في ضغط الدم.