لم يمضِ سوى يوم واحد  على نشر تقرير “اليوم” بعنوان «حديقة ناصر بأبوتيج متنفس الصعيد الذي أُغلق عليه باب الإهمال.. والحديقة في طي النسيان»، حتى شهدت الحديقة تحركًا رسميًا لافتًا، عكس استجابة سريعة لما أثير حول أوضاعها.

فقد أجرى اللواء محمد علوان محافظ أسيوط جولة ميدانية داخل حديقة ناصر بمدينة أبوتيج، لمتابعة معدلات تنفيذ أعمال التطوير الجارية، مؤكدًا أن الحديقة تمثل قيمة تاريخية وترفيهية كبرى لأهالي أبوتيج ومحافظة أسيوط.

25 مليون جنيه لإعادة المتنفس التاريخي للحياة

وخلال الجولة، استعرض المحافظ الموقف التنفيذي لأعمال التطوير التي تُنفذ باعتمادات تُقدّر بنحو 25 مليون جنيه على مساحة خمسة أفدنة بوسط المدينة.

وتشمل خطة التطوير رفع كفاءة البنية التحتية بالكامل، وإنشاء شبكة كهرباء حديثة، وأخرى لري الأشجار، وإعادة تأهيل الممرات الداخلية وتركيب بلاط “الإنترلوك”، فضلًا عن استبدال الأقفاص المتهالكة، وإنشاء برجولات خشبية بتصميمات حضارية.

كما تتضمن الأعمال تطوير قاعة أفراح “عروس النيل” ومنطقة التصوير الملحقة بها، وإنشاء كافتيريا بمرسى الحديقة بإطلالة مباشرة على نهر النيل، على أن يتم الانتهاء من المشروع خلال أربعة أشهر.

توجيهات واضحة باستدامة التشغيل وتعظيم الموارد

وشدد المحافظ خلال جولته على ضرورة حسن استغلال المساحات غير المستغلة داخل الحديقة، وتعظيم مواردها بما يضمن استدامة التشغيل والصيانة، وتحقيق أقصى استفادة خدمية للمواطنين، في إطار رؤية متكاملة لإعادة تأهيل الأصول العامة وتحسين مستوى الخدمات.

قيمة تاريخية منذ عهد عبد الناصر

وتُعد الحديقة ثاني حديقة حيوان على مستوى الجمهورية بعد حديقة الحيوان بالجيزة، وقد أُنشئت عام 1962 في عهد الرئيس جمال عبد الناصر، وحملت اسمه منذ ذلك الحين.

وظلت لعقود مقصدًا للرحلات المدرسية والجامعية والأسر، فضلًا عن زوار المسجد الفرغل المجاور لها، قبل أن تتراجع حالتها خلال السنوات الماضية وتدخل دائرة الإهمال.

الصحافة شريك في التنمية

وتؤكد هذه الاستجابة السريعة “لموقع وجريدة اليوم” أهمية الدور الذي تلعبه الصحافة المحلية في تسليط الضوء على القضايا الخدمية، وفتح الملفات الحيوية التي تمس المواطنين، بما يسهم في تحريك المياه الراكدة ودفع عجلة التطوير.