قالت الدكتورة صابرين محمد أخصائي التغذية العلاجية إن صيام شهر رمضان لا يقتصر على الامتناع عن الطعام والشراب، بل يُعد فرصة حقيقية لإعادة تنظيم عمل الجسم وتحسين العادات الغذائية إذا تم التعامل معه بشكل صحيح.
وأوضحت، في تصريحات خاصة لـ “اليوم”، أن الجسم بعد تناول الطعام يعتمد أولًا على السكر في الدم كمصدر سريع للطاقة، ثم يبدأ في استخدام مخزون الجليكوجين في الكبد والعضلات، ومع استمرار الصيام وانخفاض مستوى الإنسولين يتحول تدريجيًا إلى حرق الدهون، وهو ما يمنح الصيام فائدة كبيرة في تحسين حساسية الإنسولين وتنشيط عملية الأيض.
وشددت على أن المشكلة لا تكمن في ساعات الصيام، بل في طريقة الإفطار، قائلة إن الإفراط في تناول السكريات والحلويات والمقليات فور أذان المغرب يُفقد الجسم الفوائد المنتظرة، ويسبب التخمة والخمول واضطراب مستوى السكر في الدم.
ونصحت بضرورة كسر الصيام بهدوء، بدءًا بالماء ووجبة خفيفة، ثم تناول وجبة متوازنة تحتوي على بروتين وخضروات وكمية معتدلة من النشويات، مع تجنب الإفراط في الدهون والسكريات.
وفيما يخص السحور، أكدت أنه وجبة أساسية لا يجب إهمالها، موضحة أن اختيار أطعمة غنية بالبروتين والنشويات بطيئة الامتصاص مع شرب كمية كافية من المياه يساعد على استقرار مستوى الطاقة وتقليل الشعور بالجوع خلال ساعات الصيام.
واختتمت دكتورة صابرين محمد، حديثها بالتأكيد على أن رمضان يمثل فرصة حقيقية لإعادة الانضباط الغذائي وتقليل الاعتماد على السكريات، موضحة أن من يستغل الشهر الكريم بطريقة صحيحة يمكنه الخروج بعادات صحية أفضل وطاقة أعلى، ليصبح الصيام وسيلة لإصلاح نمط الحياة وليس مجرد امتناع مؤقت عن الطعام.