أحالت النيابة الإدارية ببورسعيد، القسم الثالث، 12 متهمًا من العاملين بوحدتين لطب الأسرة بمحافظة بورسعيد إلى المحاكمة التأديبية العاجلة، على خلفية التلاعب في منظومة التسجيل الطبي الإلكتروني لصرف الأدوية، واختلاس أصناف دوائية بلغت قيمتها ما يقارب مليوني جنيه.

وشملت قائمة الاتهام 10 صيادلة يعملون بالوحدتين، إلى جانب الصيدلانية الأولى والمدير الإداري بإحدى الوحدتين.

وكانت النيابة الإدارية ببورسعيد – القسم الثالث – قد تلقت بلاغًا من إدارة الرعاية الأولية بفرع هيئة الرعاية الصحية ببورسعيد بشأن الواقعة، وباشر التحقيقات المستشار أشرف حسن، والأستاذ أحمد تومة رئيس النيابة، تحت إشراف المستشار هشام أبو الوفا مدير النيابة.

واستمعت النيابة خلال التحقيقات إلى أقوال أعضاء اللجان المشكلة لجرد عهدة الأدوية بالوحدتين، واطلعت على التقارير الفنية الصادرة عن إدارة نظم المعلومات والتحول الرقمي بفرع هيئة الرعاية الصحية ببورسعيد، وما تضمنته من بيانات تفصيلية بشأن جداول وتوقيتات صرف الأدوية والكميات الموصوفة للمنتفعين، كما فحصت تسجيلات كاميرات المراقبة بمقار صرف الأدوية.

وكشفت التحقيقات عن قيام المتهمين من الصيادلة، كل بحسب اختصاصه وموقع عمله، بالتلاعب في بيانات صرف الأدوية المثبتة على منظومة الصرف الإلكتروني، بإثبات كميات تزيد على الكميات التي وصفها الطبيب المختص وصُرفت فعليًا للمنتفعين، ثم الاستيلاء على الفارق واختلاسه، بما بلغت قيمته نحو مليوني جنيه.

كما أسفرت التحقيقات عن ثبوت إهمال المتهمتين الحادية عشرة والثانية عشرة، وهما الصيدلانية الأولى والمدير الإداري بإحدى الوحدتين، في أداء واجبات الإشراف والمتابعة على أعمال مرؤوسيهما، الأمر الذي هيأ المناخ لارتكاب تلك المخالفات وسهّل وقوعها.

وعقب انتهاء التحقيقات، أمرت النيابة الإدارية بإحالة المتهمين جميعًا إلى المحاكمة التأديبية العاجلة، مع إخطار النيابة العامة بما كشفت عنه التحقيقات من وقائع قد تشكل جرائم جنائية لاتخاذ شؤونها فيها.

وأوضحت النيابة الإدارية أنه في ضوء ما كشفت عنه التحقيقات من إهمال بعض المتهمين في الحفاظ على سرية بيانات الدخول إلى منظومة التسجيل الطبي الإلكتروني، وتمكين أحد المتهمين من استخدام أسماء المستخدمين وكلمات المرور الخاصة بغيره للولوج إلى النظام والتلاعب ببيانات صرف الأدوية، فإنها تهيب بالقائمين على إدارة وتشغيل المنظومة، وجميع المتعاملين عليها، الالتزام الكامل بالمسؤوليات والصلاحيات المقررة لكل مستخدم، والحفاظ على سرية بيانات الدخول وعدم تمكين الغير منها تحت أي ظرف.

وأكدت النيابة الإدارية أن الجرائم التي تستهدف منظومة صرف الدواء لا تقتصر آثارها على الإضرار بالمال العام، وإنما تمتد إلى المساس بحق المواطنين في الحصول على الدواء اللازم في الوقت المناسب، بما قد ينعكس سلبًا على جودة الخدمات الصحية، مشددة على استمرارها في ملاحقة جميع صور الفساد ومحاسبة كل من يثبت إخلاله بواجبات وظيفته أو اعتداؤه على المال العام وحقوق المواطنين.