تقدم النائب مجاهد نصار، عضو لجنة الصناعة بمجلس النواب، بطلب إحاطة إلى المستشار الدكتور حنفي جبالي، رئيس مجلس النواب، موجّه إلى كل من وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، ووزير المالية، ومحافظ القليوبية، بشأن الأوضاع المعيشية والمهنية لمعلمي الحصة، في ظل ما يعانونه من غياب الاستقرار الوظيفي، وتأخر صرف مستحقاتهم المالية، والاستغناء عنهم خلال الإجازة الصيفية، رغم اعتماد المدارس عليهم في سد العجز الكبير بأعداد المعلمين، مطالبًا الحكومة باتخاذ إجراءات عاجلة لإنصافهم.
وأكد النائب مجاهد نصار، في طلب الإحاطة، أن معلمي الحصة أصبحوا شريكًا أساسيًا في استمرار العملية التعليمية، بعدما تحملوا مسؤولية سد النقص في أعداد المعلمين داخل المدارس على مدار السنوات الماضية، إلا أنهم ما زالوا يعملون في ظروف تفتقر إلى الحد الأدنى من الاستقرار الوظيفي والحماية الاجتماعية، ويتقاضون أجورًا محدودة لا تتناسب مع حجم الأعباء الملقاة على عاتقهم، فضلاً عن تأخر صرف مستحقاتهم في بعض الإدارات التعليمية، وهو ما يستوجب تحركًا حكوميًا سريعًا لمعالجة هذه الأوضاع.
وأشار مجاهد نصار إلى أن أعدادًا كبيرة من معلمي الحصة أمضوا سنوات في خدمة المنظومة التعليمية وأسهموا بإخلاص في الحفاظ على انتظام الدراسة، ومع ذلك يواجهون أوضاعًا معيشية صعبة بسبب غياب الأمان الوظيفي وعدم تمتعهم بالمزايا التأمينية، فضلًا عن الاستغناء عنهم طوال فترة الإجازة الصيفية، مؤكدًا أن استمرار هذه الأوضاع ينعكس سلبًا على استقرارهم النفسي والمهني، ويؤثر في الوقت ذاته على جودة العملية التعليمية، بما يتطلب رؤية حكومية واضحة تضمن الحفاظ على هذه الكوادر والاستفادة من خبراتها.
وشدد نصار على أن إنصاف معلمي الحصة لم يعد مطلبًا فئويًا، بل أصبح ضرورة وطنية ترتبط بمستقبل التعليم وجودة مخرجاته، داعيًا الحكومة إلى وضع خطة عاجلة لتقنين أوضاعهم، من خلال التعاقد معهم أو تعيين الأكفاء منهم وفق احتياجات وزارة التربية والتعليم، مع ضمان انتظام صرف مستحقاتهم المالية، وتوفير مظلة للحماية الاجتماعية والتأمينية، بما يحقق لهم الاستقرار الوظيفي ويعزز قدرتهم على أداء رسالتهم التربوية في خدمة الأجيال القادمة.