أكد النائب مجدي البري، عضو لجنة العلاقات الخارجية والعربية والإفريقية بمجلس الشيوخ، وأمين مساعد أمانة التنظيم المركزية بحزب مستقبل وطن، أن افتتاح الرئيس عبد الفتاح السيسي لمقر القيادة الاستراتيجية الجديدة للقوات المسلحة المصرية بالعاصمة الإدارية يمثل محطة مهمة في مسيرة بناء الدولة الحديثة، ويعكس رؤية استراتيجية تستهدف تطوير مؤسسات الدولة وتعزيز قدرتها على حماية الأمن القومي ومواجهة التحديات الإقليمية والدولية.

وقال البري، إن القيادة الاستراتيجية الجديدة تمثل نموذجًا متطورًا لمنظومة القيادة والسيطرة وإدارة العمليات، وتعكس ما وصلت إليه القوات المسلحة المصرية من تطور في توظيف التكنولوجيا الحديثة ونظم الاتصالات والتحول الرقمي، بما يرفع كفاءة إدارة الأزمات، ويسرع من عملية اتخاذ القرار، ويعزز جاهزية المؤسسة العسكرية للتعامل مع مختلف السيناريوهات بكفاءة واحترافية.

وأوضح عضو مجلس الشيوخ أن الدولة المصرية تبنت خلال السنوات الماضية رؤية متكاملة تقوم على تحديث القوات المسلحة بالتوازي مع تنفيذ المشروعات القومية الكبرى، انطلاقًا من قناعة راسخة بأن الأمن والتنمية مساران متلازمان، وأن حماية ما تحقق من إنجازات اقتصادية وتنموية يتطلب مؤسسات قوية تمتلك أحدث أدوات الإدارة والتخطيط والجاهزية.

وأشار إلى أن التطورات الأمنية والصراعات الإقليمية المتسارعة تفرض على الدول امتلاك منظومات قيادة استراتيجية متقدمة، مؤكدًا أن افتتاح القيادة الاستراتيجية الجديدة يجسد رؤية استباقية تستهدف رفع كفاءة مؤسسات الدولة، وتعزيز قدرتها على حماية حدودها وصون مقدراتها والحفاظ على استقرارها.

وأضاف البري أن قوة مؤسسات الدولة تمثل أحد أهم عوامل دعم الاقتصاد الوطني وجذب الاستثمارات، لافتًا إلى أن نجاح مصر في تحقيق التوازن بين تعزيز الأمن القومي واستمرار جهود التنمية أسهم في ترسيخ الثقة في الاقتصاد المصري وتحسين مناخ الاستثمار، بما يدعم تنفيذ المزيد من المشروعات القومية.

واختتم النائب مجدي البري تصريحاته بالتأكيد على أن افتتاح القيادة الاستراتيجية الجديدة يعكس استمرار الدولة في الاستثمار في تطوير مؤسساتها وفق أحدث المعايير العالمية، بما يعزز كفاءتها وقدرتها على حماية الأمن القومي ودعم مسيرة التنمية، مشددًا على أن الجمهورية الجديدة تقوم على مؤسسات قوية ورؤية استراتيجية تضمن مستقبلًا أكثر استقرارًا وازدهارًا.