تظل ثورة 30 يونيو، واحدة من اللحظات الفاصلة والفارقة في تاريخ مصر، فقد جسدت إرادة شعبٍ آمن بوطنه وتمسك به، واستطاع أن يصنع بإرادته الحرة مسارًا جديدًا يحفظ للدولة تماسكها ويصون هويتها الوطنية. 

لم تكن الثورة مجرد حدث عابر، بل شكلت نقطة انطلاق نحو مرحلة جديدة من العمل والبناء، انطلقت معها مسيرة الجمهورية الجديدة التي تقوم على أسس التنمية الشاملة، وتحديث البنية التحتية، وتعزيز مؤسسات الدولة، وبناء الإنسان المصري، بما يرسخ مكانة مصر ويهيئ مستقبلًا أكثر استقرارًا وازدهارًا للأجيال القادمة.

وبمناسبة الاحتفال بالذكرى السنوية لثورة 30 يونيو، وتأكيدًا على أهمية ترسيخ قيم الانتماء والوعي الوطني، نظمت إدارة إعلام أسيوط، احتفالية بعنوان "ثورة 30 يونيو وبناء الجمهورية الجديدة"، بمشاركة نخبة من القيادات العسكرية والدينية والمجتمعية، وبحضور لفيف من القيادات التنفيذية وممثلي مؤسسات المجتمع المدني والشباب.

شارك في الاحتفال اللواء أركان حرب ياسر أبو هيسة الخبير العسكري الاستراتيجي، الدكتور مرتجي عبدالرؤوف مدير عام منطقة وعظ أسيوط الأزهرية، الدكتور محمد عبد الرحمن وكيل وزارة الزراعة بأسيوط، القس فلوباتير ميشيل كاهن كنيسة العذراء مريم بالمعلمين، الشيخ زين العابدين محمد نائبًا عن وكيل وزارة الأوقاف بأسيوط، الدكتورة سحر عبد المولى رئيس رابطة المرأة العربية الدولية بأسيوط.

كما شارك فى الاحتفال كورال مركز تنمية القدرات الموسيقية بمديرية التربية والتعليم بأسيوط، وأدارت الاحتفالية فاطمة أحمد حسين إخصائي إعلام أول بإدارة إعلام أسيوط. 

استهل الاحتفالية حمدي سعيد وكيل الوزارة ورئيس الإدارة المركزية لإعلام شمال ووسط الصعيد، حيث أكد أن ثورة يونيو أثبتت أن وحدة المصريين وتماسكهم هما الركيزة الأساسية لمواجهة التحديات، وأن الوطن لا ينهض إلا بسواعد أبنائه المخلصين وإيمانهم بقيم العمل والانتماء والمسئولية، كما أكد على أن الحفاظ على الدولة الوطنية واستقرار مؤسساتها هو الأساس الذي تُبنى عليه مسيرة التنمية الشاملة. 

وأضافت عبير جمعة حسين  مدير إدارة إعلام أسيوط بالتأكيد على أن ثورة 30 يونيو، تمثل واحدة من أبرز المحطات الفارقة في التاريخ المصري الحديث، حيث جسدت إرادة الشعب المصري في الحفاظ على هويته الوطنية واستعادة مسار الدولة، لتصبح نقطة الانطلاق نحو بناء الجمهورية الجديدة القائمة على التنمية الشاملة، وترسيخ الأمن والاستقرار، وتعزيز مكانة مصر إقليميًا ودوليًا.

وأكد اللواء ياسر أبو هيسة، أن ثورة 30 يونيو أنقذت الدولة المصرية من تحديات جسيمة، ورسخت دعائم الأمن القومي، موضحًا أن ما تحقق من إنجازات في مختلف القطاعات يعكس رؤية الدولة لبناء جمهورية حديثة قادرة على مواجهة التحديات وتحقيق التنمية المستدامة.

وأشار الشيخ مرتجي عبد الرؤوف، إلى أن الحفاظ على الأوطان مسؤولية دينية ووطنية، مؤكدًا أن الأزهر الشريف يرسخ قيم الوسطية والانتماء، ويعمل على نشر الوعي الصحيح لمواجهة الأفكار المتطرفة، بما يدعم استقرار المجتمع ويحافظ على تماسكه.

كما أكد نيافة القس فلوباتير ميشيل، أن ثورة 30 يونيو جسدت وحدة المصريين بمختلف أطيافهم، وأن التلاحم بين أبناء الوطن كان ولا يزال أحد أهم عوامل قوة الدولة المصرية، مشددًا على أهمية استمرار روح المحبة والتعاون من أجل مستقبل أفضل.

من جانبها، أوضحت الدكتورة سحر عبد المولى، أن المرأة المصرية كانت شريكًا أصيلًا في ثورة 30 يونيو، وما زالت تؤدي دورًا محوريًا في مسيرة التنمية وبناء الجمهورية الجديدة، من خلال مشاركتها الفاعلة في مختلف المجالات، بما يعكس مكانتها ودورها الوطني.

واختُتمت الاحتفالية بالتأكيد على أن ثورة 30 يونيو، تظل علامة مضيئة في تاريخ مصر الحديث، وأن استمرار مسيرة البناء والتنمية يتطلب تضافر جهود جميع مؤسسات الدولة والمواطنين، وترسيخ قيم الوعي والانتماء والعمل المشترك، حفاظًا على ما تحقق من إنجازات، واستكمالًا لمسيرة بناء الجمهورية الجديدة.

339936
339937
 
339938