شهدت منطقة منشأة ناصر بالقاهرة حادثًا مأساويًا، بعد اندلاع حريق هائل داخل مخزن أخشاب أسفل عقار سكني، ما أسفر عن انهيار المبنى بالكامل، وارتفاع حصيلة الضحايا إلى حالتي وفاة و15 مصابًا، وسط استمرار التحقيقات لكشف ملابسات الواقعة.
وبحسب مصدر أمني، فإن الحريق اندلع داخل مخزن أخشاب بالطابق الأرضي لعقار مكوّن من عدة طوابق في حارة “عبد التواب من الدمراني”، حيث ساهمت طبيعة المواد سريعة الاشتعال في انتشار النيران بشكل سريع إلى باقي أجزاء العقار.
ومع تصاعد ألسنة اللهب والدخان الكثيف، انهارت أجزاء من المبنى أثناء تدخل قوات الحماية المدنية لمحاصرة الحريق، قبل أن يسقط العقار بالكامل، وسط جهود مكثفة لاحتواء الموقف ومنع امتداد النيران للعقارات المجاورة.
وأسفر الحادث عن إصابة 15 شخصًا، جرى نقلهم إلى المستشفيات لتلقي العلاج اللازم، حيث تنوعت الإصابات بين حالات اختناق وإصابات متفرقة، فيما تواصل فرق الإسعاف متابعة الحالة الصحية للمصابين.
وأكد المصدر أن الحادث شهد وفاة شخصين متأثرين بإصاباتهما خلال عمليات التعامل مع الحريق ورفع الأنقاض، بعد أن كانا ضمن المشاركين في موقع الحادث أثناء جهود الإطفاء والإنقاذ.
ودفعت قوات الحماية المدنية بعدد من سيارات الإطفاء إلى موقع البلاغ فور تلقيه، ونجحت في السيطرة على الحريق بعد محاولات مكثفة، مع منع امتداده إلى المباني المجاورة، بينما استمرت أعمال التبريد ورفع الركام والبحث عن أي مصابين محتملين.
وعلى الفور، انتقلت الأجهزة الأمنية ورجال المباحث إلى موقع الحادث، وتم فرض كردون أمني بمحيط العقار المنهار، في إطار تأمين المنطقة وتنظيم عمليات الإنقاذ.
وأمرت النيابة العامة بتشكيل لجنة هندسية متخصصة لمعاينة موقع الحادث، وبيان الأسباب الفنية التي أدت إلى اندلاع الحريق وانهيار العقار، إلى جانب فحص مدى وجود أي مخالفات إنشائية أو تقصير في اشتراطات السلامة والحماية المدنية.
كما تواصل الجهات المختصة تحقيقاتها الموسعة للوقوف على ملابسات الواقعة كاملة، واستدعاء المسؤولين عن المخزن والعقار، مع فحص التراخيص الخاصة بالمكان.
ويأتي الحادث ليعيد تسليط الضوء على خطورة تخزين المواد شديدة الاشتعال داخل مناطق سكنية دون إجراءات أمان كافية، في وقت تواصل فيه الأجهزة المعنية جهودها للسيطرة على تداعيات الحادث.