تزامناً مع اليوم العالمي لمكافحة إساءة استعمال المخدرات والاتجار غير المشروع بها، نظم مركز العزيمة للتأهيل وعلاج الإدمان بجامعة الزقازيق سلسلة ورش علمية وتدريبية متخصصة، استهدفت تعزيز أساليب الوقاية والعلاج والتأهيل، وتسليح المتخصصين بأحدث البروتوكولات العالمية لمواجهة آفة الإدمان.
أُقيمت الفعاليات تحت رعاية الأستاذ الدكتور خالد الدرندلي رئيس جامعة الزقازيق، وبحضور الأستاذة الدكتورة حنان النحاس نائب رئيس الجامعة لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة. وبإشراف الأستاذ الدكتور محمود مصطفى طه عميد كلية الطب البشري، والأستاذة الدكتورة أمل عطا وكيل الكلية لشؤون خدمة المجتمع، والأستاذ الدكتور مدحت بسيوني أستاذ الطب النفسي ومدير مركز العزيمة للإدمان، بمشاركة نخبة من خبراء الطب النفسي وعلاج الإدمان، وذلك بالمركز العلمي بمبنى الجراحة الجديد.
وأكدت الأستاذة الدكتورة حنان النحاس أن رفع الوعي بمخاطر الإدمان وتطوير كفاءة المتخصصين يمثلان ركيزة أساسية في استراتيجية الجامعة لخدمة المجتمع. وشددت على حرص الجامعة الدائم على دعم برامج الوقاية، وترسيخ ثقافة التعافي، ومد يد العون لكل الفئات المجتمعية للحد من انتشار هذه الظاهرة الخطيرة.
ومن جانبه، أوضح الأستاذ الدكتور محمود مصطفى طه أن كلية الطب البشري تولي اهتماماً خاصاً بالأنشطة العلمية والتدريبية النوعية التي تصقل مهارات العاملين في مجال علاج وتأهيل مرضى الإدمان. وأشار إلى أن تطبيق أحدث الأساليب العلاجية المعتمدة عالمياً ينعكس مباشرة على جودة الخدمة المقدمة للمرضى، ويرفع من معدلات نجاح برامج التعافي.
وأكد الأستاذ الدكتور مدحت بسيوني أن الاحتفال بهذا اليوم العالمي يمثل منصة حيوية لنشر الوعي المجتمعي بخطورة الإدمان، واستعراض أحدث الممارسات العلمية في مجالات الوقاية والعلاج. ولفت إلى أن مركز العزيمة يحرص على تطوير قدرات الفرق العلاجية وتقديم خدمات متكاملة تسهم في دعم رحلة التعافي وتحسين جودة حياة المرضى وأسرهم.
وتضمنت الفعاليات عدداً من الورش العلمية المتقدمة:
1. أحدث الاتجاهات العلاجية: قدمها الدكتور عماد رشاد، اختصاصي الطب النفسي وعضو الجمعية المصرية للتحليل النفسي، واستعرض فيها أبرز التطورات في علاج اضطرابات الإدمان.
2. العلاج المعرفي السلوكي للإدمان الرقمي: تناولت الورشة تطبيقات العلاج السلوكي للتعامل مع إدمان الإنترنت والألعاب ووسائل التواصل والتسوق القهري، من خلال فهم المحفزات، وإدارة الاندفاعات، وتبني أنماط حياة صحية بديلة.
3. المقابلة التحفيزية: عُرضت كأداة حديثة لتعزيز الدافعية الذاتية لدى المريض نحو التغيير، ومساعدته على تجاوز التردد والالتزام بالخطة العلاجية.
4. العلاج المعرفي السلوكي للأرق CBT-I: ركزت الورشة على علاج الأرق المزمن عبر تنظيم النوم وتصحيح المعتقدات السلبية، باعتباره داعماً أساسياً لمراحل التعافي.
5. نموذج الماتريكس Matrix Model: اختُتمت الفعاليات بورشة عن هذا النموذج العلاجي العالمي الذي يدمج التثقيف النفسي والعلاج المعرفي السلوكي والمقابلة التحفيزية في إطار متكامل. وناقشت الورشة استراتيجيات الوقاية من الانتكاسة، وإدارة الضغوط، ودور الأسرة كشريك محوري في تحقيق التعافي المستدام.