أثنى السويسري فلاديمير بيتكوفيتش، المدير الفني للمنتخب الجزائري، على الروح القتالية والشخصية القوية التي أظهرها لاعبوه خلال الفوز على المنتخب الأردني بنتيجة (2-1)، ضمن منافسات الجولة الثانية للمجموعة العاشرة في كأس العالم 2026.

وأكد المدرب الجزائري أن قدرة "محاربي الصحراء" على العودة في النتيجة بعد التأخر بهدف تعكس النضج الكبير الذي يتمتع به الفريق، مشيراً إلى أن اللاعبين أظهروا هدوءاً وثقة عالية في التعامل مع مجريات المباراة حتى تحقيق الانتصار.

رد فعل مثالي بعد التأخر

وأوضح بيتكوفيتش أن المنتخب الجزائري تعامل بصورة إيجابية مع الهدف المبكر الذي استقبله، حيث حافظ اللاعبون على تركيزهم وانضباطهم التكتيكي دون استعجال، الأمر الذي ساعدهم على استعادة زمام المبادرة والعودة إلى أجواء اللقاء.

وأضاف أن فريقه فرض سيطرته على معظم فترات المباراة ونجح في صناعة العديد من الفرص الخطيرة، معتبراً أن الفوز جاء عن جدارة واستحقاق في ظل الأداء الذي قدمه اللاعبون على مدار شوطي اللقاء.

التبديلات صنعت الفارق

وأشار المدرب السويسري إلى أن التغييرات التي أجراها الجهاز الفني خلال الشوط الثاني لعبت دوراً مؤثراً في زيادة الفاعلية الهجومية للمنتخب الجزائري، ومنحت الفريق حلولاً إضافية ساهمت في الضغط على الدفاع الأردني وتحقيق هدفَي الانتصار.

كما أعرب عن رضاه الكامل عن ردة فعل لاعبيه بعد الخسارة أمام الأرجنتين في الجولة الأولى، مؤكداً أن تجاوز آثار الهزيمة الثقيلة والعودة سريعاً إلى طريق الانتصارات يعكس قوة شخصية المجموعة وقدرتها على التعامل مع الضغوط في البطولات الكبرى.

النمسا.. المحطة الحاسمة

وشدد بيتكوفيتش على أن التأهل إلى دور الـ32 لم يُحسم بعد، رغم أهمية الفوز على الأردن، مؤكداً أن مواجهة النمسا في الجولة الأخيرة ستكون بمثابة مباراة نهائية بالنسبة للمنتخب الجزائري.

وأوضح أن الجهاز الفني سيبدأ فوراً التركيز على الجوانب البدنية والاستشفائية للاعبين، إلى جانب التحضير الفني والذهني للمواجهة المرتقبة، التي ستحدد هوية المتأهل الثاني عن المجموعة العاشرة رفقة المنتخب الأرجنتيني.

واختتم المدرب تصريحاته بالتأكيد على أن مصير المنتخب الجزائري لا يزال بين يديه، وأن الفريق مطالب بالحفاظ على الروح نفسها وتقديم أفضل ما لديه في المباراة المقبلة من أجل مواصلة المشوار المونديالي.