يستهل منتخب الأرجنتين، حامل لقب النسخة الأخيرة، مشوار الدفاع عن كبريائه العالمي بمواجهة قوية ومثيرة أمام نظيره الجزائري، في تمام الساعة الرابعة فجر غدٍ الأربعاء بتوقيت مكة المكرمة والقاهرة.

وتأتي هذه القمة المونديالية لحساب الجولة الأولى من دور المجموعات ببطولة كأس العالم 2026، ويحتضنها ملعب "أرو هيد" بمدينة كانساس في الولايات المتحدة الأمريكية، ضمن منافسات مجموعة متوازنة ومشتعلة تضم إلى جانبهما منتخبي النمسا والأردن.

"التانجو" يبحث عن انطلاقة آمنة لتفادي كابوس لوسيل

يدخل كتيبة "التانجو" البطولة وسط طموحات هائلة لمواصلة الهيمنة على عرش كرة القدم العالمية، مستندين إلى مشروع فني مستقر وناجح بقيادة المدرب القدير ليونيل سكالوني، وبقيادة الأسطورة ليونيل ميسي الذي يطمح لإنهاء مسيرته المونديالية بأفضل طريقة ممكنة.

ويسعى الأرجنتينيون إلى تحقيق بداية قوية وتجنب سيناريو مونديال قطر 2022 الصادم، عندما سقطوا في الجولة الأولى أمام السعودية (2-1)، قبل أن يستعيدوا توازنهم ويشقوا طريقهم نحو الذهب، لذا فإن مواجهة الليلة تعني لرفاق ميسي "التركيز المطلق" لتفادي المفاجآت المبكرة.

"محاربو الصحراء" والعودة من الباب الكبير بعد غياب 12 عاماً

في المقابل، يسجل المنتخب الجزائري عودته التاريخية إلى المحفل العالمي بعد غياب دام 12 عاماً، حيث كانت آخر مشاركة لـ"الخُضر" في نسخة البرازيل 2014.

 وتكتسي هذه العودة بطابع ثأري وجوهري للجماهير الجزائرية، لمحو غصة الإخفاق الدرامي في التأهل لمونديال 2022 أمام الكاميرون في الأنفاس الأخيرة.

ويأمل "محاربو الصحراء" في تفجير مفاجأة مدوية أمام بطل العالم تمنحهم دفعة معنوية هائلة تؤمن طريقهم نحو الدور ثمن النهائي.

أسلحة الجزائر التكتيكية

ويعول الفريق على مهارات وخبرة القائد رياض محرز، إلى جانب توهج وسرعة النجم محمد عمورة، والصلابة التي يقدمها ريان آيت نوري في الرواق الأيسر، ومع ذلك يدرك الجزائريون أن مفتاح الخروج بنتيجة إيجابية الليلة يكمن في التنظيم الدفاعي الصارم والهدوء التكتيكي طوال الـ90 دقيقة.