أعلن الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات المناخ بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، عن تحسن ملحوظ في الأحوال الجوية وانكسار موجات الحرارة الشديدة التي شهدتها البلاد خلال الفترة الماضية، مؤكدًا عودة الأجواء المعتدلة التي تميز ما يُعرف بـ«صيف زمان»، وذلك قبل نحو 48 ساعة من الموعد السنوي لظاهرة «نزول النقطة» في 17 يونيو.
وأوضح فهيم أن التراجع الواضح في درجات الحرارة يمثل فرصة مهمة للمحاصيل الزراعية المختلفة، حيث يخفف من حدة الإجهاد الحراري الواقع على النباتات، ويعزز عمليات النمو والتزهير بشكل طبيعي، ما ينعكس إيجابًا على جودة المحاصيل ومعدلات إنتاجيتها خلال الموسم الحالي.
وأشار رئيس مركز معلومات المناخ، إلى أن اعتدال الطقس يوفر بيئة أكثر ملاءمة لنمو الخضروات والفاكهة الصيفية، ويحد من التأثيرات السلبية الناتجة عن ارتفاع درجات الحرارة، مثل تشوه الثمار أو تأثر عمليات العقد والتزهير، فضلًا عن تحسين كفاءة استفادة النباتات من المياه والعناصر الغذائية الموجودة بالتربة.
وأضاف الدكتور محمد علي فهيم، أن انخفاض درجات الحرارة يسهم كذلك في تقليل معدلات النتح والبخر، ما يساعد على ترشيد استهلاك المياه، إلى جانب الحد من نشاط بعض الآفات والأمراض التي تزداد انتشارًا خلال فترات الحر الشديد.
ودعا فهيم المزارعين إلى الاستفادة من هذه الظروف المناخية المواتية من خلال إعادة ضبط برامج الري وفقًا للاحتياجات الفعلية للمحاصيل، والاهتمام بالتسميد المتوازن، خاصة العناصر الغنية بالبوتاسيوم والفوسفور، لدعم النمو الخضري والثمري وتحسين كفاءة الإنتاج.
كما شدد على أهمية متابعة النشرات والتقارير الدورية الصادرة عن مركز معلومات المناخ، لضمان التعامل السريع مع أي تغيرات جوية مفاجئة قد تطرأ خلال الفترة المقبلة.