نطقت محكمة جنايات الزقازيق بالحكم المبدئي في واحدة من أبشع جرائم القتل العمد التي هزت مركز ديرب نجم. فقررت المحكمة إحالة أوراق المتهم "عبده. ع. ا" 35 سنة، صاحب مخزن بقرية صافور، إلى فضيلة مفتي الجمهورية لاستطلاع الرأي الشرعي في إعدامه، بعد أن مزق رأس جاره السائق بسلاح أبيض حتى شطره نصفين.
وحددت المحكمة، برئاسة المستشار أسامة الحلواني وعضوية المستشارين إسلام منصور، وهاني صلاح الدين، ومحمود محسن، جلسة دور يوليو المقبل للنطق بالحكم النهائي، في القضية التي حملت رقم 28110 لسنة 2025 جنايات ديرب نجم.
لم تكن مرافعة النيابة العامة، التي قدمها المستشار أحمد أسامة، مجرد سرد للوقائع، بل كانت صرخة في وجه الجريمة. وصف ممثل الاتهام الواقعة بأنها "اعتداء صارخ على حق الإنسان في الحياة، وعلى قدسية الدماء التي حرمها الله".
وطالب هيئة المحكمة بتوقيع أقصى عقوبة مقررة قانوناً، مؤكداً أن القصاص العادل هو الضمان الوحيد "لصون الدماء من العبث، وردع كل من تسول له نفسه أن يحمل سكيناً في وجه أخيه، وليكون المتهم عبرة لمن يعتبر".
تعود خيوط القضية إلى يوم 22 نوفمبر 2024، عندما عقد المتهم العزم وبيت النية على الانتقام من المجني عليه "محمد عبد العاطي محمد" 32 سنة، سائق، بسبب خلافات قديمة بينهما.
وبحسب أمر الإحالة، ترصد المتهم لضحيته في الطريق الذي أيقن مروره منه، وحال إبصاره له انقض عليه مباغتاً. وسدد له عدة طعنات قاتلة بالرأس بسكين كان قد أعده سلفاً، حتى أزهق روحه في الحال، وفر هارباً
وأسندت النيابة للمتهم تهمتين: القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، وإحراز جوهر مخدر "الحشيش" بقصد التعاطي.
وخلال التحقيقات، برر المتهم جريمته بأن المجني عليه كان "يضايق زوجته ويعاكسها"، إلا أن النيابة رأت أن هذا التبرير لا يبيح إراقة الدماء بهذه الوحشية، وأحالته لمحاكمة عاجلة.
صدر القرار بحضور المستشار أحمد أسامة ممثل النيابة العامة، وسكرتارية فلبس صبحي، وسط حضور أهالي المجني عليه الذين استقبلوا القرار بالتكبير، انتظاراً لكلمة القصاص النهائية في يوليو القادم.