نجحت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الجيزة، في كشف غموض العثور على جثة شاب مقطعة إلى نحو 50 جزءا وموزعة داخل جوالين وملقاة بدائرة مركز شرطة أبو النمرس. وتمكن رجال المباحث من تحديد هوية الضحية وضبط المتهمين بارتكاب الواقعة خلال 48 ساعة فقط من تلقي البلاغ.

بلاغ بالواقعة 

بدأت تفاصيل الواقعة المأساوية بإخطار تلقاه العميد محمد الصغير، رئيس قطاع الجنوب، من العقيد محمد داود، مفتش مباحث أبو النمرس، يفيد بورود بلاغ من الأهالي بالعثور على جوالين تفرز رائحة كريهة وبداخلهما أشلاء آدمية بدائرة القسم.

وعلى الفور، انتقل المقدم وليد كمال، رئيس مباحث أبو النمرس، برفقة القوة الأمنية وسيارات الإسعاف إلى موقع البلاغ. وبالفحص والمعاينة، تبين أن الأشلاء تخص شابا في العقد الثالث من العمر، جرى تقطيع جثمانه بوحشية إلى عشرات الأجزاء لإخفاء معالم الجريمة وصعوبة التعرف عليه.

خطة أمنية لحل اللغز

وبناء على توجيهات اللواء محمد مجدي أبو شميلة، مساعد وزير الداخلية لأمن الجيزة، واللواء هاني شعراوي، نائب مدير الإدارة العامة للمباحث، تم تشكيل فريق بحث جنائي مكثف. تركزت خطة البحث على فحص بلاغات الغياب، وتفريغ كاميرات المراقبة المحيطة بموقع العثور على الأشلاء، وتتبع خط السير الأخير للمجني عليه حتى تم تحديد هويته بدقة.

دافع الجريمة: محاولة اختطاف طفل

فجرت التحريات مفاجأة صادمة حول دوافع الجريمة؛ حيث تبين أن المتهمين "أشقاء" استعانوا بعدد من أصدقائهم وتوجهوا إلى منزل سيدة لسرقة واختطاف طفل كانت تتولى رعايته وتربيته لوجود خلافات سابقة.

وأثناء محاولة المتهمين تنفيذ مخططهم واقتحام المنزل، تدخل المجني عليه "وهو صديق السيدة" دفاعا عنها ولحماية الطفل من الاختطاف، ونشبت بين الطرفين مشادة كلامية حادة تطورت إلى مشاجرة عنيفة، قام على إثرها المتهمون بالاعتداء عليه وقتله.

محاولة إخفاء المعالم والسقوط

عقب تأكد المتهمين من وفاة الشاب، استقروا على حيلة شيطانية للتخلص من الجثة؛ حيث قاموا بتقطيع الجثمان إلى قرابة 50 جزءا، وتعبئتها داخل جوالين، ثم ألقوا بها في مكان العثور عليها بأبو النمرس لإبعاد الشبهات الجنائية عنهم وعرقلة جهود الأمن.

وعقب تقنين الإجراءات واستصدار إذن مسبق من النيابة العامة، انطلقت قوة أمنية قادها المقدم وليد كمال، نجحت في ضبط المتهمين في أكمنة مرصودة لهم. وبمواجهتهم بالتحريات والأدلة، انهاروا واعترفوا تفصيليا بارتكاب الواقعة، وأرشدوا عن الأدوات المستخدمة في التقطيع.

تم تحرير المحضر اللازم بالواقعة، وتولت النيابة العامة التحقيق والتي أمرت بنقل الأشلاء إلى المشرحة وندب الطب الشرعي، وحبس المتهمين على ذمة التحقيقات.