علق اللواء أشرف عبد العزيز، مساعد وزير الداخلية الأسبق، والخبير الأمني والاستراتيجي، على ماجاء في بيان النيابة العامة في واقعة التعدي والبلطجة بالتجمع الخامس، والمتهم فيها صبري نخنوخ وآخرين، والتي كشف فيه أنه يتزعّم تشكيل عصابي تخصص في فرض السيطرة وممارسة أعمال البلطجة باستخدام القوة والتهديد، والإخلال بالنظام العام، متخذين من إحدى شركات الأمن والحراسة واجهةً لأنشطتهم غير المشروعة، مع الاستعانة بالأموال والأسلحة لتسهيل تلك الأنشطة.
وقال «عبد العزيز» في تصريح خاص لـ«اليوم»، أن هذه الضربات الاستباقية والقانونية تبعث برسائل قوية في الداخل والخارج، محهداً بـ 4 دلالات رئيسية، وهم إنهاء زمن «الغطاء القانوني» للبلطجة، مؤكدًا أن أبرز ما كشفه البيان هو لجوء التشكيل العصابي لاستخدام «شركة أمن وحراسة» كستار لنشاطه وأن الأجهزة الأمنية باتت تمتلك من اليقظة والقدرات الاستخباراتية ما يتيح لها اختراق هذه العباءات الزائفة، ولن يُسمح بتحويل رخص الشركات الأمنية الخاصة إلى غطاء لممارسة البلطجة أو فرض الإتاوات، وهناك مراجعة صارمة وتدقيق أمني دوري لكافة هذه الكيانات
وتابع أن الأدلة الرقمية المستخرجة من هواتف المتهمين "الموثقة لجرائم الخطف والتعذيب" تعكس تطور أدوات التحقيق الجنائي لدى النيابة العامة وقطاع الأمن الوطني، حيث تحولت الهواتف ووسائل التواصل من أدوات لتباهي المجرمين بجرائمهم إلى دليل دامغ يُساقون به إلى السجون المشددة
وأوضح أن الدولة عندما تتدخل بكل حسم لحماية صاحب معرض سيارات في منطقة استثمارية حيوية كالتجمع الخامس، فإنها ترسل رسالة طمأنة للمستثمرين وأصحاب الأعمال، مشيرًا إلى أن الأمن هو العمود الفقري للاقتصاد، وضبط هذا التشكيل يمنع نشوء أي مناخ طارد للاستثمار ويدمر مفهوم 'العدالة الخاصة' أو استيفاء الحقوق بالذراع
وأكد اللواء أشرف عبد العزيز أن بيان النيابة العامة الذي شدد على أن القانون فوق الجميع ولا يعلو عليه أحد مهما بلغ شأنه، ليس مجرد شعار، بل هو واقع تطبيقي تعيشه مصر حالياً، ضبط أسماء شهيرة في عالم الجريمة المنظمة يثبت انقطاع حبال أي حماية أو حصانة وهمية، وأن الهيبة الكاملة هي للدولة ومؤسساتها القضائية والأمنية فقط دون تمييز وأن التحقيقات الموسعة، بالتوازي مع تحقيقات مالية دقيقة لتتبع عائدات النشاط الإجرامي للمتهمين وتجفيف منابع تمويلهم، تأكيداً على أن دولة القانون ماضية في طريقها بكل حزم لحماية حقوق المواطنين وصون السلم المجتمعي.