داخل إحدى قرى مركز أولاد صقر التابع لمحافظة الشرقية ، تعيش سيدة شابة تدعى “عفاف.ر” مأساة بدأت منذ سنوات بزواج مبكر وهي لم تتجاوز الخامسة عشرة من عمرها بعدما تزوجت من أحد أقاربها في سن صغيرة، لتجد نفسها بعد فترة قصيرة أمام حياة مليئة بالخلافات والعنف الأسري.
وقالت السيدة في تصريحات خاصة ل"اليوم" إن زوجها كان يتعدى عليها بالضرب المبرح بشكل مستمر، بالرغم من بذلها جهد كبير كي تساعده في العمل وتقف بجواره لتحمل أعباء الحياة، إلا أنه لم يقدر ذلك، وكان يطردها من المنزل في أوقات متأخرة من الليل دون رحمة أو شفقة.

وأضافت أنها أنجبت طفلا يبلغ من العمر حاليا 4 سنوات، إلا أن والد الطفل يرفض إثبات نسبه حتى الآن، الأمر الذي تسبب في أزمة كبيرة لها ولابنها، مؤكدة أنها غير قادرة على إدخاله الحضانة أو تلقي العلاج داخل المستشفيات بسهولة بسبب عدم امتلاكه أوراقا رسمية.
وأوضحت أن زواجها في البداية كان بعقد عرفي، قبل أن يتم توثيقه بشكل رسمي لاحقا، إلا أن الزوج استمر في رفض الاعتراف بالطفل وإنهاء الإجراءات القانونية الخاصة به.
وأكدت السيدة أنها لم تستطع استكمال حياتها مع زوجها بسبب سوء معاملته وعدم شعورها بالأمان معه، مطالبة بتدخل المسؤولين لمساعدتها في إثبات نسب طفلها والحصول على حقوقها القانونية وإنهاء العلاقة بشكل نهائي.

وفي رسالة مؤثرة وجهتها للفتيات، نصحت بعدم التسرع في الزواج بسن صغيرة، مؤكدة أن فترة الخطوبة يجب أن تكون كافية للتعرف الحقيقي على الطرف الآخر، لأن بعض الأشخاص على حد وصفها يخفون حقيقتهم قبل الزواج ثم تتغير معاملتهم تماما بعد الارتباط.