نجحت جهود الأزهر الشريف وبيت العائلة المصرية في إنهاء حالة الحزن والقلق التي أعقبت الحادث الدموي الذي شهدته مدينة أبنوب بمحافظة أسيوط، وأسفر عن مصرع 10 أشخاص من عائلات مسلمة ومسيحية مختلفة، وذلك بعد إعلان العائلات المتضررة قبول وساطة الأزهر الشريف، وإعلان عدد من الأسر العفو والصلح لوجه الله.
وجاءت هذه الجهود بتوجيهات فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، الذي تابع تطورات الموقف وحرص على احتواء تداعيات الحادث، فيما قاد فضيلة الدكتور عباس شومان وكيل الأزهر الاسبق ورئيس المنظمة العالمية لخريجي الأزهر وفدًا أزهريًا إلى مدينة أبنوب لتقديم واجب العزاء ومواصلة مساعي الصلح بين الأسر المتضررة.
وشارك في جهود المصالحة وفد من بيت العائلة المصرية بأسيوط برئاسة الشيخ سيد عبدالعزيز، إلى جانب عدد من القيادات الشعبية والتنفيذية، فيما كان للواء عصام العمدة عضو مجلس النواب دور بارز في دعم جهود الصلح والتواصل مع مختلف الأطراف للوصول إلى توافق يحقق السلم المجتمعي ويحافظ على وحدة أبناء أبنوب.
وأكد الدكتور عباس شومان في منشورات له أن جميع العائلات وافقت على وساطة الأزهر الشريف، مشيرًا إلى أن ثلاث عائلات أعلنت العفو النهائي لوجه الله، في خطوة لاقت إشادة واسعة لما تحمله من قيم التسامح والعفو ونبذ الفتنة.
كما أعلن أن عائلة أبو قارة المسيحية بأبنوب انضمت إلى العائلات التي قبلت الصلح والعفو، وهم عائلة أولاد عمار وعائلة أولاد على عبدالعال،والحاج منصور من اولاد على ولتكتمل بذلك موافقة جميع الأسر المتضررة على جهود الأزهر وبيت العائلة المصرية، في مشهد يعكس عمق الروابط الوطنية والإنسانية بين المسلمين والمسيحيين بمحافظة أسيوط.
وقال الدكتور عباس شومان في أحد منشوراته"الحمد لله انتهينا الآن من تقديم العزاء في ضحايا أبنوب، وقد أعلنت جميع العائلات قبول وساطة الأزهر، وأعلنت ثلاث عائلات منها العفو النهائي، فالحمد لله
وأضاف في منشور آخر
عائلة أبو قارة المسيحية بأبنوب تلحق بالعائلات المسلمة التي عفت لوجه الله، وقبلت الأزهر، وهي آخر عائلة من العائلات المتضررة
ولاقت هذه المبادرات ترحيبًا واسعًا بين أهالي أبنوب، الذين أشادوا بجهود الأزهر الشريف وبيت العائلة المصرية والقيادات المجتمعية في ترسيخ قيم التسامح والمحبة، وحقن الدماء، والحفاظ على أمن واستقرار المجتمع بعد الحادث الأليم الذي خيم بالحزن على المحافظة بأكملها.