في مشهد إنساني يعكس عمق قيم التسامح داخل المجتمع الصعيدي، أعلنت عائلة أولاد علي بقرية بني محمديات التابعة لمركز أبنوب بمحافظة أسيوط قبولها العفو والصلح، على خلفية حادث مؤلم شهدته المدينة مؤخرًا وأسفر عن فقدان أحد أبنائها.

وجاء قرار العائلة بالعفو ابتغاء مرضاة الله وحرصًا على إنهاء أسباب النزاع ووأد الفتنة، في خطوة لاقت تقديرًا واسعًا بين الأهالي والقيادات الطبيعية والدينية، لما تحمله من دلالات إيجابية تعزز التماسك الاجتماعي وتدعم ثقافة التسامح.

وفي سياق متصل، أجرى فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، اتصالًا هاتفيًا بأفراد العائلة، معربًا عن تقديره لموقفهم، ومؤكدًا أن العفو عند المقدرة يمثل قيمة رفيعة في تعاليم الإسلام.

كما أشار الدكتور عباس شومان، الأمين العام لهيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إلى إشادة الإمام الأكبر بهذه المبادرة، موضحًا أن قرار العفو جاء تقديرًا لجهود الصلح وإعلاءً للمصلحة العامة.

وأكد عدد من الأهالي أن هذا الموقف يجسد أصالة العائلات المصرية، ويبعث برسالة واضحة مفادها أن التكاتف والتسامح قادران على تجاوز الأزمات، بما يسهم في الحفاظ على استقرار المجتمع وترابطه.